تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الرأس ، ومن شرب النّقاع فإنه يضر بالمعدة وبالعصب ويصدّع أيضا ، وامنعه من القيء ومن النظر في الأجسام النيّرة والبيض ، وأن يسبل عليه خرقة سوداء أو دكناء ، وكذلك يكون بيده أيضا ، ويكون فراشه أسود ، لأن كل إفراط شفاءه بإفراط ضده . ويكون مقامه في بيت قليل الضوء ، ويفرش حوله الآس والخلاف ونحوهما ليقع بصره عليهما ، ويجب أن يحك الرجلين بحجر الرجل ، ويدلك عضل الساقين ، ويربط الأعضاء والساقين بعصائب ، حتى تميل المادة إلى أسفل البدن ، ويجب أن لا يترك شعر الرأس يطول ، قال ( جالينوس في الأولى من تقدمة المعرفة ) : حلق الرأس ينفع الرمد ، وكثرة الشعر يضره إلا أن ينسبل انسبالا كثيرا فإنه يجفف الرطوبة التي في الرأس يجذبها إليه ، فأما ما دام لم ينسبل فإنه يملأ الرأس ولا يدعه ييبس وكذلك ( الشيخ ) نقل هذا النقل بعينه في ( ثالث القانون ) . وقال أيضا : وينبغي أن يكون نومه على ظهره على وساد عال ويحذر من طأطأته ، ومن دهن الرأس ، وخاصة قطورا في الأذن ، ولو كان وردا « 1 » فإنه عظيم المضرة جدا ، وامنعه نوم النهار خصوصا عقيب الغداء فإنه ينهضم فجّا ، ويحقن البخار في العين ، ويزيد الورم واحتل في نوم الليل ، فإنه ينفعه من وجهين : الأول : العادة ، والثاني : استحصاف المسامّ لبرد الليل وغوص الحرارة إلى عمق البدن فيكون سبب برئه ، وكون الوجع يهيج بالليل لأجل أنه بحرارة النهار يتحلل من البدن بخار خلقي ، وبالليل لبرد الهواء تستحصف مسام الجلد كما ذكرت ، فتمنع تحلّل البخار ويرتقي إلى العين فيضعفها ويزيد في مادة الرمد ، فيقوى كذلك قلق المريض ، فينبغي أن يشم العليل المخدرات . ( جالينوس ، ثانية شرحه الأخلاط ) علاج السهر شدّ اليدين والرجلين في
هامش
( 1 ) في الأصل « ورد » .