كثيرا ، والأجفان قد غلظت مع خشونة تلذع العين ، وتزيد في الضربان والوجع ، فافصدته وأخرجت له نحوا « 1 » من ثلاثة أرطال دم ، فلما كان في الساعة التاسعة أخرجت له رطلا واحدا ، فأنفجت « 2 » عينيه على المكان ، وثاني يوم كحلته بشياف متّخذ بشراب ، ولطخت الأجفان منه ، ثم أكحلته في الساعة الرابعة والتاسعة ، ودخل الحمام مغيب الشمس ، وفي اليوم الثالث جعلنا الشياف اللين يعني الأبيض مع أشياف الشراب شيئا كثيرا .
( الرازي ، ثاني الحاوي عن فولس ) أنه أشار بالعلاج على هذه المراتب الخمسة التي لجالينوس .
وأما علاج الرمد الذي من أجناس مادة رديئة في طبقات العين تفسد الغذاء الواصل إليها : ( الرازي في الحاوي ) إذا دامت الحمرة والسيلان في العين بعد الفصد والإسهال فاعلم أن في نفس طبقات العين خلط رديء ، يحيل ما يجمد ولو كان جيدا ، فاقبل عليه بالتوتيا والنشاء والاسفيداج وداومه ، فإنه يجفف تلك الرطوبات الرديئة .
( الشيخ ، ثالث القانون ) أكحل العين بالتوتيا المغسول مع الاسفيداج واقليميا الذهب ونشاء وقليل صمغ .
وأما علاج الرمد الدموي : اعتبر أول النبض إن كان ممتلئا عظيما في الأقطار الثلاثة ، والبول أحمر ، فاعلم أن المادة كثيرة حينئذ في البدن ، افصد أول يوم في الباسليق ، فإن أجزأ وإلّا افصد القيفال من غد ذلك اليوم ، وهذا إن لم يمنع مانع ، كتخمة ، أو إسهال كثير ، أو احتباس الطبع ، أو مغص ، وإن كان طفلا : فاحجمه في الساقين ، فإن أجزأ وإلا أحجم له النقرة .
( جالينوس ، ثانية الأخلاط ) افصد صاحب الرمد إذا كانت قوته قوية إلى أن يعرض له الغشي وقال : في ( الأولى من تقدمة المعرفة ) احمرار الملتحم
هامش
( 1 ) في الأصل « نحو » .
( 2 ) انفجت عينه : ارتفعت .