الموضع بالماء الشديد البرودة حتى تسكن الحدّة ، وتشدّه على ما ينبغي .
ومما هو أخف وأسهل من سلّ الشريان أن تكوي العرق بهذه المكواة ذات السكينين بعد أن تعلّم الموضع بالمداد ونزّلها حامية جدا حتى تبلغ إلى العظم وينقطع العرق في موضعين ، لكي يتباعد ما بين طرفيه ، فإنه لا يلتحم بهذا الكي البتّة وهذه صورة المكواة « 1 » .
وتكون هذه السكينتان شبيه القدمين الصغيرتين ، إلا أنهما يكونان أقل حدة من السكين كثيرا ، لأنه إن كانت حادّتين كالسكينتين أسرع إليها البرد ولم ينقطع اللحم بسرعة ، وإذا كان فيهما بعض الغلظ مسكت فهما حرارة النار ، وقطعت اللحم بسرعة ، وهذا العمل أفضل من كل عمل ، وأخفّ وأسهل ، وليكن بعد ما بين السكينتين قدر ثلاثة أصابع أو إصبعين « 2 » .
في تدبير خروج الدم من الشريان إذا أفرط قال ( جالينوس ، في الثالثة من حيلة البرء ) ومتى انشق دم مفرط من عرق ضارب أو غير ضارب فإنا نعمد إلى العرق فنبتره عرضا ، فإن ذلك لا يلتحم أبدا ، لكن يخلّص العلّة من الخطر .
وقال أيضا في ( الخامسة من الحيلة ) هذا دواء يقطع الدم المنبعث ولو من الأوداج : نأخذ كندر وصبر ، وتخلطهما ببياض البيض حتى يصير كالعسل ، ويكون فيه وبر الأرنب ، وتضعه على العرق المحروق والجراحة
هامش
( 1 ) الصورة ناقصة في ( س ) .
( 2 ) الأسلوب الحراجي الذي ذكره المؤلف لسل الشريان هو نفس الأسلوب الذي نستعمله في وقتنا هذا لإجراء خزعة الشريان لتشخيص التهاب الشريان الصدغي الشيخيTemporal artiritis.