تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وما كان لبرد مزاج العين : فضد علامات الحرارة . وما كان لرطوبة مزاج الحرارة : فلين الملمس ، ورطوبة العين ، والمنخرين . وما كان عن سوء مزاج العين : فصلابة الملمس ، وترى العين غائرة ، مهزولة ، قليلة الرطوبة ، مع يبس الخياشيم وجفافها ، ويجد العليل خفّة في رأسه وجفافا « 1 » . فإن قيل : كيف يكون السّيلان من اليبس ؟ فنقول : إن يبس العين وجفافها تقوى بها القوة الجاذبة فتجذب الرطوبات من الدماغ ، كما تجذب المحجمة الدم بالمصّ والجذب . وما كان غليظا : فلبرد المزاج وغلظ المادة كما يحدث بالمشايخ . وما كان رقيقا : فلحرارة المزاج ولطف المواد وحرارتها ، كالحال في الرمد الصفراوي والقروح . وما كان طعمه حلوا : فمن البلغم الحلو المائل إلى الحرارة والرطوبة . وما كان مالحا : فمن البلغم المالح الذي من أسخن أصناف البلغم وأخفّها . والدمعة تارة تكون سببا ، مثل : إذا كانت مالحة أحدثت الحكة ، وربما نثرت الشّعر ، وتارة تكون مرضا : كانحدارها من الدماغ لامتلائه ، أو لتغيّر مزاج العين ، وتارة تكون عرضا : كحدوثها مع حمّى أو قرحة ، وإذا زال المرض زالت الدمعة . العلاج : ما كان مولدا لا يقبل علاجا « 2 » . وما كان من العروق التي خارج القحف : فسهل العلاج ، فينبغي أن تنظر :
هامش
( 1 ) في الأصل « وجفاف » . ( 2 ) في الأصل « علاج » .