وما كان لبرد مزاج العين : فضد علامات الحرارة .
وما كان لرطوبة مزاج الحرارة : فلين الملمس ، ورطوبة العين ، والمنخرين .
وما كان عن سوء مزاج العين : فصلابة الملمس ، وترى العين غائرة ، مهزولة ، قليلة الرطوبة ، مع يبس الخياشيم وجفافها ، ويجد العليل خفّة في رأسه وجفافا « 1 » .
فإن قيل : كيف يكون السّيلان من اليبس ؟
فنقول : إن يبس العين وجفافها تقوى بها القوة الجاذبة فتجذب الرطوبات من الدماغ ، كما تجذب المحجمة الدم بالمصّ والجذب .
وما كان غليظا : فلبرد المزاج وغلظ المادة كما يحدث بالمشايخ .
وما كان رقيقا : فلحرارة المزاج ولطف المواد وحرارتها ، كالحال في الرمد الصفراوي والقروح .
وما كان طعمه حلوا : فمن البلغم الحلو المائل إلى الحرارة والرطوبة .
وما كان مالحا : فمن البلغم المالح الذي من أسخن أصناف البلغم وأخفّها .
والدمعة تارة تكون سببا ، مثل : إذا كانت مالحة أحدثت الحكة ، وربما نثرت الشّعر ، وتارة تكون مرضا : كانحدارها من الدماغ لامتلائه ، أو لتغيّر مزاج العين ، وتارة تكون عرضا : كحدوثها مع حمّى أو قرحة ، وإذا زال المرض زالت الدمعة .
العلاج : ما كان مولدا لا يقبل علاجا « 2 » .
وما كان من العروق التي خارج القحف : فسهل العلاج ، فينبغي أن تنظر :
هامش
( 1 ) في الأصل « وجفاف » .
( 2 ) في الأصل « علاج » .