لا برء له ، وأن تبقي من الغدّة شيء فيعاود المرض « 1 » إلى ما كان ، وبعد القطع امضغ ملحا وكمونا وقطّره في خرقة في الموضع مرّات ، ثم قطّر بعده صفرة بيضة مضروبة بدهن ورد ، وضمّد منها العين أيضا ، ثم تشدّها بعصابة ، وغيّر عليه في النهار مرّتين ، ثم اكحله بالشاذنج والتوتيا إلى أن تبرأ العين .
( ثابت ، في البصر والبصيرة ) و ( عمار ، في المنتخب ) اكحل العين بعد قطع اللحمة بهذا الأشياف وصفته : يؤخذ ورد طري منزوع الأقماع أربع مثاقيل ، زعفران مثقالان ، صمغ عربي مثقال ، يسحق ويعجن بماء الورد ويشيف ويجفف في الظل ، ويكتحل به غدوة وعشية ، وهو ينفع أيضا من انخراق الآماق .
فهذا ما أمكن ذكره في علاج الغدة .
الباب الثالث في السيلان - وهو الدمعة - وعلاجه
الدمعة رطوبة تسيل من المآق الأعظم ، لأن الطبيعة تقتصد الأسهل ، وذلك أن فضول الدّماغ تنصبّ من مقدّمه إلى المنخرين والحنك ، وبين العين والمنخرين ثقب ، وكذلك أيضا بين المنخرين والفم ، فبطريق المشاركة لاندفاع الفضول وسعة الثقب صارت الدمعة تنحدر من المآق الأعظم دون الأصغر .
والدمعة منها طبيعية من حيث الخلقة ، ومنها عرضية وهي من أمراض المجاري .
الأسباب : مبدأ تلك الرّطوبة من الدّماغ ، تسيل منه إلى العين ، إمّا من
هامش
( 1 ) لعله يصف هنا الناسور التالي لاستئصال الغدة الدمعية غير التام ، وهو اختلاط معروف في وقتنا هذا .