ويحسّ العليل بأن الريح يخرج منه إذا أمسك يده على أنفه ، فحينئذ أجبر الموضع بالأدوية القابضة المجفّفة كما أعلمتك ، فإذا أنبت اللحم وصلب المكان فإن المادّة التي كانت تنصبّ إلى خارج ترجع إلى الأفعل « 1 » فيكون ذلك أخف على العليل .
فهذا ما أمكن ذكره في علاج الغرب .
الباب الثاني في الغدّة وعلاجها
الغدّة هي إفراط زيادة اللحمة الطبيعية في الماق الأعظم ، وهي التي تسمى رباط العين ، وهي من أمراض التقعير ومن أمراض المقدار .
( جالينوس ، رابعة العلل والأعراض ) زيادة اللحمة الطبيعية التي في الماق الأعظم يقال لها : داء الماق .
الأسباب : فضول غليظة تنصبّ إلى الماق وتجتمع فيه .
العلامات : امتناع سيلان الفضول إلى العين من الماق لغلظ اللحمة التي فيه ، ويعرض معه وجع وحمرة وعروق ممتلئة .
العلاج : امنع العليل من الأغذية الغليظة المولّدة كيموسا غليظا ، ثم استفرغ البدن ، ونقّ الرأس بحب الأيارج ، والقوقايا ، وحب الصبر ، ثم تضع على نفس الدّاء كحل روشنايا وأشيافا « 2 » أخضر وأشياف الديزج ، فإن لم تنجح فعالجها بالحديد وهو : أن تعلق الزيادة بصنارة أو بصنانير على قدر عظمها ، ثم تقطعها بالقمادين أو بالمقراض ، واحذر أن تحيف بالقطع فيحصل سيلان
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .
( 2 ) في الأصل « أشياف » .