تفرّق ، وحفظ ما قد جمع ، والمنع من أن يقع شيء وسطه ، وحفظ طبيعة الموضع ؛
وذلك إنه إن كان الشق عظيما فاجمعه بالخياطة كما أمرتك في « باب التشمير » وألزق ذرورا أصفر بورقة ليحفظ الموضع والخياطة ، واتركه حتى يندمل .
وإن كان التفرق يسيرا فاجمعه بالرّبط وألزق عليه انزروت ودم الأخوين والصبر ، فإنه يدمله .
فإن عرض عن التفرق ورم حارّ : افصد القيفال ، وأطل حوله بما ذكرته في علاج الورم الفلغموني .
فإن كان مع تفرّق الاتصال قد نقص شيء من العضو من الجلد ومن اللحم أيضا ، فيجب أن لا تخيطه لئلّا تحصل شترة ، لأنك تحتاج إلى ضم الشفتين ، فيقصر الجفن ، حينئذ ينبغي أن تعالجه بالمرهم الذي يبني اللّحم ، فإن طال زمانه ، أو كان فيه رطوبات رديئة تمنعه من الاندمال فاستعمل اليسير من مرهم الزنجار مع مرهم الباسليقون ، فإنّه ينظّفه ويزيل العائق ، فينبت فيه اللحم ، فإذا نقي استعمل مرهم الاسفيداج حتى يدمله ويردّ الجلد إلى الحالة الأولى ، واحذر في علاجك أن يقصر الجلد ، وانظر بين يديك ، واربط على العضو رفادة فوق القطن لئلا تجتمع أكثر مما ينبغي ، أو ينسبل أكثر مما ينبغي .
صفة مرهم الزنجار : من ( أقراباذين أمين الدولة ) يؤخذ شمع ربع رطل ، علك أوقية ، أشّق أوقيتان ، يحل الأشق بخل خمر وزيت رطلين ، يذاب به الشمع على النار ويخلط مع البواقي ، ويلقى عليه زنجار مسحوق أوقيتان ونصف ، قليلا قليلا ، ويضرب جيّدا حتى يبرد ، ويرفع ، ويستعمل .
صفة مرهم الاسفيداج : يؤخذ اسفيداج الرّصاص نصف رطل ، شمع مصفى نصف رطل في زمن الصيّف ، وخمسة أواق في زمن الشتاء ، دهن الحل
نور العيون وجامع الفنون — صفحة 230
مساهمون: صلاح الدين بن يوسف الكحال الحموي
ص٢٣٠