الخلط في البدن ، ثم تضمّد السلعة الشهدية بزبيب منزوع العجم مرقوقا « 1 » كالمرهم مضافا إليه إيرسا وسكبينج ووشق ، تجمع وتستعمل الأدوية الأكالة بعد أن تشرط الجلد ، فإن انجح وإلا فعالج بعلاج باقي السلع ، وهو مثل علاج الخنازير بالحديد ، يجب أن يشق الجلد بالعرض .
وإن كانت السّلعة كبيرة واخترت أن تشق الجلد صليبا فافعل ، وتجذب غشاء السلعة برفق ، ثم تجذب شفة الشق بصنارة ، وتسلخها بالقمادين إلى أصلها ، ثم تعلق الشفة الأخرى وتسلخها إلى أصلها ، ثم اجذب السلعة واحذر إلى أن تشق الغشاء فتنصبّ الرّطوبة التي فيه فتمنعك من العلاج ، أو يبقى من الغشاء بقيّة فيعاود المرض أكثر مما كان ، لأن المرض نفسه باق وهو الغشاء ، وليس كذلك الشرناق ، أعني الغشاء الذي يحيط به ، فإنّه شحم يحيط به غشاء الجفن ، ليس له غشاء يتولد معه كالسلعة ، فإذا نشّفت الدم فاجمع شفتي الجرح بخياطة كما تفعل في التّشمير ، وتمام العلاج ، فإن رأيت قد بقي من السلعة بقية فعفّنه بمرهم الزنجار وبعده بالسمن وأدمله بعد ذلك بمرهم الاسفيداج ونحوه .
فهذا ما أمكن ذكره في علاج السلع « 2 » .
الباب الرابع والعشرون في استرخاء الأجفان وعلاجها
اعلم أن الأطباء ذكروا أكثر الأمراض بأنها وضعيّة ، وسموها « 3 » العرب
هامش
( 1 ) في الأصل « مدقوق » .
( 2 ) أليس من المدهش أن يذكر المؤلف التشخيص التفريقي بين الشرناق والسلعة وإنذار كلّ منهما .
( 3 ) الصواب « سماها » .