تستوثق برأسه ، وأنت تمدّ الجفن إلى أسفل ، ويكون الجفن السّفلانيّ من تحته ، فإذا نتأ الشرناق فشقّ الموضع الذي قد حصل فيه بمبضع مدوّر الرأس بالعرض بقدر فصدة واسعة ، وعمّق حتى تشق جلدة الجفن وغشاء الشرناق ، واحذر أن تخرق الغضروف ، وربّما يصيب الطبقة القرنيّة فتنتأ العنبية ، فإن لم يظهر لك الشرناق فأعد المبضع ثانية إلى أن يظهر لك الغشاء الذي فيه الشرناق إذا لم ينشق فلم يظهره لك .
فإن كان الشرناق صغيرا ولم يتحصّل لك فاعمل فتيلة من خرقة كتّان صلبة بطول الجفن ، ويضعها على الجفن مما يلي الهدب ، وتضع إبهامك من اليسرى على الخرقة تكبسها كأنك تمدّ الجفن إلى أسفل ، والخادم يمدّ الحاجب كما ذكرت .
و « الزهراويّ » قال في « مقالته ، من عمل اليد » : يجب أن تعمل الفتيلة دائرة على قدر ما تحوط بالشرناق من كل جهة ، ثم تضعها عليه ، وتكبس بإصبعك من كل جهة ، ليجتمع الشرناق في وسط الدائرة ، ثم تشق كما وصفت : فإذا برز الشرناق شبيها بشحم الغبطّ فامسكه بخرق ليّنة ، ومدّة يمنه ويسرة ، وإلى فوق وإلى أسفل برفق لئلّا ينقطع أو يشتبك بالعضلة المشيلة « 1 » للجفن ، وتقطعها ، فقد رأيت جماعة عنّف عليهم بجرّ الشرناق فلحق أجفانهم استرخاء ، ولم تعد إلى حالها إلا بالتشمير ، فيجب أن تحتاط وتحترز ، فإذا استأصلته فالزق عليه ذرورا أصفر وورقة مقشورة ، وإن بقي منه بقيّة فاحش « 2 » الموضع بقليل ملح أندرانيّ ناعم ، وبعده اعمل الذرور ، فإن حصل ورم أطل الموضع بالصندل ، والماميثا ، وماء الهندبا ، وماء الكزبرة الخضراء ، وإن بقي في العين وجع فعالجه بعلاج الوردينج فإنّه يبرأ .
( الشيخ ، ثالث القانون ) ، تضع عليه بعد العمل خرقة مبلولة بخل ، وإذا
هامش
( 1 ) المشيلة : الرافعة .
( 2 ) في الأصل : « فاحشو » .