كان فيه صلابة فتطبخ له الرّجلة بعد دقّها بدهن بنفسج ، وتضمد عليه وهي فاترة ، وإن وضعت عليه مرهم الداخليون نفع نفعا بالغا ، ويطلى الجفن بماء طبخ فيه بابونج وإكليل الملك وحلبة وزهر بنفسج ، فإن طال أمره فافتحه بالمبضع وأخرجه أو خذه بالمقراض ، ودع دمه يجري ساعة ، لئلّا يحصل ورم ، تلصق عليه ذرورا أصفر على ورقة مقشورة .
فهذا ما أمكن ذكره في علاج الغلظ والدّمّل .
الباب الرابع عشر في الشرناق وعلاجه
الشرناق جسم شحميّ لزج مس بعصب وعشى تحت جلدة الجفن الأعلى ، وهو من أمراض العدد ، ونوع واحد ، وخصّ بالجفن الأعلى دون الأسفل ، لأن الجفن الأعلى فيه العضل والعصب لاحتياجه إلى الحركة ، فخصّ بشحم وافر يرطّبه لكثرة حركته ، والشرناق جسم شحميّ كما ذكرت ، فلذلك خصّ بالجفن الأعلى دون الأسفل .
( ثابت بن قرة ، في البصر والبصيرة ) ، الشرناق لا يخلو منه كل عين ، ولكن إذا كان عظيما فانصبّ إليه خلط بلغميّ لزج غليظ فأثقل الجفن وأضرّ بالفعل ، فإذا صار كذلك كان مثله مثل الضرس « 1 » الذي إذا انصبّت إليه الموادّ فأوجع وجب قلعه .
الأسباب : خلط بلغميّ لزج وأكثر ما يعرض للصبيان والمرطوبين ، والذين تكثر بهم الدمعة والرّمد .
هامش
( 1 ) في الأصل : « الطرس » .