واعلم أن أعين الناس مختلفة في الصّغر والكبر ، فعلى حسب ذلك فليكن تشميرك ، وليس يخفى طريق الصّواب على من كانت له دربة بهذه الصناعة .
وأمّا القصّ والخياطة فينبغي أن تجعل رأس العليل في حجرك ، ثم تقلب جفن العين بيدك اليسرى أو بملعقة « 1 » الميل ، ثم تشق في باطن الجفن دون الشعر الزائد بمبضع النشل من الماق الأكبر إلى الماق الأصغر .
[ ثم تضع تحت الجفن رفادة صغيرة أو كبيرة على قدر ما استرخى من الجفن ، ثم تشق بالمبضع على الجفن الذي علمت ، وتبدأ من المآق الأكبر إلى المآق الأصغر ] « 2 » . ويكون الشق الواحد بالعرض من الشعر الطبيعيّ مثل غلظ المرود ، ثم تدخل الصّنّارة في أحد زوايا الجلد ، ثم تسلخه كلّه ، ثم تجمع بالخياطة الشفتين بإبرة وخيط صوف دقيق ، وتمسح الدم ، وتلصق ما فضل من الخيط على الحاجبين ببعض الأشياء المتدبّغة إن شئت أن تفعل ذلك ، وإلا فما تبالي ، وهذا الوجه من التشمير ذكرته الأوائل إلا أن فيه مؤنة على العليل ، وهو من جيّد العمل ، ولا خطر فيه .
ووجه آخر من التشمير أيضا : وهو أن تعلّم « 3 » على الجفن كشكل ورقة الآس ، ثم يعلّق في وسط الجفن ثلاثة صنانير مفترقة أو مجتمعة على هذه الصورة « 4 » ثم تقطع ما فضل من الجفن بمقص صغير « 5 » قطعا باعتدال ، فإن لم يمكنك وجود الصنانير فخذ إبرة فيها خيط ، وادخلها في وسط الجفن ، وادخل خيطا آخر قرب الماق الأكبر ، وخيطا ثالثا قرب الماق الأصغر ، واجمع بين أصابعك الخيوط باعتدال ، ثم ارفع يدك واقطع الجلدة المعلّم عليها كلّها ، ثم
هامش
( 1 ) في ب « بملعة » .
( 2 ) زائدة في ج .
( 3 ) في الأصل « تعمل » .
( 4 ) الصورة ساقطة من ج ، س .
( 5 ) في ج زيادة « على هذه الصورة » .