أخلاط محترقة صفراوية أو سوداوية : كما يصيب المجذومين وأصحاب الأمراض المزمنة كالسبل وغيره .
وإما من كثافة الجلد وضيق المسامّ : كما يعرض من الصلابة والورم والغلظ ، فلا يجد البخار الدخانيّ منفذا .
وإما من تحلّل « 1 » الجلد واتساع المسامّ : فيتحلل البخار ، ولا ينبت ، وقد يكون ذلك طبيعيّا لبعض الناس ، وهو أن « 2 » تكون أهداب عينيه إما قليلة وإما معدومة .
العلامات : أما ما كان لنقصان الغذاء وقلة البخار الدخانيّ وغلبة اليبس :
فيبس الجلد وقحله وحدوثه عقيب الأمراض الحادة كما ذكرت .
وما كان عن رطوبة مالحة : فالحكة والسّلاق .
وما كان عن صفراء محترقة : فالالتهاب وصفرة الجفون ، ويستدل بالسن والزمان ، والانتفاع بالمبردات .
وما كان عن السوداء : فكمودة الجلد وصلابته وقحله ويبسه مع غلبة السوداء ، واستدل بالسن والزمان ، والانتفاع بالمرطبّات ، ومتى كانت هذه الموادّ التي قد نثرت الشعر كيفيتها حادة لذّاعة قرّحت الجلد وسلخته .
وإما ما كان من كثافة الجلد وضيق المسامّ : فصلابة الملمس وقوة الشعر .
وما كان لتخلخل الجلد واتساع المسام : فلين « 3 » الجلد ودقة الشعر وضعفه .
وما كان طبيعيا : فمشاهدته من حيل الخلقة .
هامش
( 1 ) لعلها « تخلخل » كما سيأتي .
( 2 ) في الأصل : إما أن .
( 3 ) في الأصل « ولين » .