وأما العلاج الثاني : وهو إلصاقه للشعر الطبيعيّ فإنه إن كان شعرتين أو ثلاثة وأكثره إلى خمسة ، فإنّه يلصق بالمصطكا المذوّب بحرارة النار ، والراتينج ، والصمغ ، والدّبق ، والأشّق ، والغري الذي يخرج من بطون الصدف ، وبالصبر ، والأنزروت ، والكثيرا والكندر المحلول ببياض البيض ، ومن الإلزاق الجيّد : بدهن الصينيّ ، وهو الصندروس المحلول ، وأجود بغرى الجبن .
وأمّا العلاج الثالث : وهو الكيّ فأحسنه أن تمدّ الجفن وتقلبه ، ويكوى بإبرة معرقفة الرأس يحمى رأسها حتى يحمرّ ، ويكوى بها موضع منبت الشعر ، فلا يعود ، وإن كانت الإبرة من ذهب فهو أجود .
[ وهذه صورة المكواة ] « 1 »
وإن احتجت إلى معاودة الكيّ مرتين أو ثلاثة فافعل ، فلا يعود بعد ذلك البتة ، والكيّ ينبغي أن يكون لشعرتين فقط ، فإذا برئ موضعها فاكو الباقي ، وهو إلى خمسة شعرات ، وما زاد على ذلك فلا يكوى فيجب أن يحشي العين في وقت الكشري عجينا مبرّدا أو خرقة مبرّدة بالماء ، ويقطر في العيم بعد الكي بياض البيض ، ودهن ورد .
وأمّا العلاج الرابع وهو الخرم : يجب أن يدخل في خرم إبرة من إبر الفرّايين رأسي شعرة حتى يصير شبه العروة ، ويكون الشعر من شعر النساء ، أو خيط دقيق ] « 2 » إبريسم « 3 » ثم يدخل في العروة خيط آخر حتى إذا أردت أن تجذب العروة بالخيط إذا نفدت في الجفن جذبتها ، ثم نوّم العليل بين يديك ، وارفع الجفن ، وانفذ الإبرة في أصل الشعرة الزائدة من داخل الجفن إلى خارج ، ثم أدخل في العروة من الشعر الزائد شعرة أو شعرتين إن كانتا قريبتين برأس الميل ، وتمدّ العروة قليلا قليلا برفق لئلّا ينسلّ الشعر منها أو ينقطع ، فتحتاج إلى إعادة إدخال الإبرة ، فإن احتجت ففي مكان آخر ، فإذا
هامش
( 1 ) ناقصة من س .
( 2 ) نهاية السقط من ج .
( 3 ) الإبريسم : الحرير .