الجفن فأعد الكيّ على ذلك الموضع كما فعلت أولا ، فإن كان الشعر في الجفن الأسفل فاكوه حتى يرجع إلى موضعه الطبيعيّ ويستوي ، ولا ينخس الشعر للعين .
وأمّا الكيّ بالدواء المحرق : فهو : أن تأمر العليل أن يترك الأشفار حتى تطول ، ثم تضع [ من ] « 1 » الكاغد ورقة آس ، ثم خذ من الصابون المعهود ، ومن الجير غير المطفيّ ، وبورق ، من كل واحد جزءا ، ويسحق ناعما ، ويعجن بماء رماد البلّوط وبماء رماد التين أو ببول صبيّ دون البلوغ ، وتفعل ذلك عاجلا لئلّا يبرد ثم تبسط منه على الكاغد الذي صنعت كهيئة ورقة آس ، وتضعه على جفن العين الواحدة أو الاثنتين ، وتضع في العين قطنة مشرّبة ببياض البيض ، ورأس العليل في حجرك ، وتضع أصبعك السبابة فوق الدواء ، وتمسكه قليلا ، وأن تحركه كلما حسّ العليل بلذع الدواء ؛ لأنّه يجد له لذعا كالنار ، فما دام يجد اللذع فاترك الدواء ، وحرّكه بإصبعك ، فإذا سكن اللّذع ، فانزع الدواء ، واغسل العين بالماء ، وانظر فإن رأيت الجفن قد ارتفع كما يرتفع عند التشمير بالنار أو بالقطع وإلا فضع عليه الدواء ثانيا ، فإن استوى عملك وتشمّر الجفن فضع عليه القطن بالسمن حتى تنقلع « 2 » جلدة الحرق ، ثم تعالجه بالمرهم النخليّ أو غيره حتى يبرأ [ إن شاء اللّه تعالى ] « 3 » .
واحتفظ « 4 » في وقت العمل لئلّا يسقط شيء من الدواء في العين ، وإن استرخى الجفن بعد أيّام ، ونخس الشعر في العين ، فأعد « 5 » الدواء على ذلك الموضع الذي استرخى من الجفن خاصّة كما فعلت أولا ، ثم عالجه حتى يبرأ ، وهذه صورة ورقة الآس .
هامش
( 1 ) زيادة من ج .
( 2 ) ينقطع .
( 3 ) ساقطة من ج .
( 4 ) يريد : تحفّظ ، أي : احذر .
( 5 ) في الأصل « فعد » .