صفة معجون « لابن جميع » « 1 » ينقّي المعدة ، ويخرج اللعاب من الفم :
يؤخذ لبّ حبّ الصنوبر ثلاثة دراهم ، يدقّ ويعجن بعسل منزوع الرغوة ، يؤخذ كل يوم هذا القدر ، وأن يشمّ العنبر أو اللاذن الجيّد العنبريّ فإنّهما يقويان الدماغ .
وإن احتجت إلى فصد عرق الجبهة والماقين فافعل ، وهو أن تربط عنق العليل ، وتخنقه بمنديل أو بعصابة عريضة ، وتدلّك موضع العرق المنتصب في الجبهة ، وتضربه إما بإصبعك أو بغطاء الدواة التي للمبضع . فإنّه ينفتح على المكان ، فإن لم يحضر الناس فليفصد بالمبضع « 2 » .
( ابن العباس ، تاسعة عمل الملكي ) قال : وتنجو في هذا العروق ألا تغمز المبضع ، لكن تدخل من المبضع مقدار الحاجة ، وتنتره إلى فوق ليتّسع فم العرق من غير أن يعرض المبضع إلى داخل وتعرض منه آفات كثيرة ، لأنّه إن أصاب عظم الجبهة عرض عنه صداع ، وإن أصاب في فصد المآقين العضل المحرّك للعين أورث لصاحبها الحول ، وهذه صورة الفاس « 3 » .
وبالجملة : فإن عرق الجبهة ، فصده ينفع الصّداع الذي من مؤخر الرأس ، وينفع أوجاع العين .
وفصد عروق الماقين ينفع من الأوجاع « 4 » المزمنة : بمنزلة الجرب والسبل والكمنة والرّمد العتيق .
هامش
( 1 ) هو الشيخ الموفق شمس الرياسة أبو العشائر هبة اللّه بن ربن بن حسن بن افرائيم بن يعقوب بن إسماعيل بن جميع الإسرائيلي . طبيب ولد بالفسطاط ونشأ بها وخدم الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي وارتفعت منزلته عنده ، توفي عام 594 ه 998 م . له عدة مؤلفات - ابن أبي أصيبعة 576 ، معجم المؤلفين 13 : 137 ، الأعلام 9 : 58 ، البغدادي : إيضاح المكنون 1 : 563 ، الصفدي : الوافي : 113 - 114 .
( 2 ) سقط من نسخة س .
( 3 ) الصورة ساقطة من س .
( 4 ) في الأصل « أوجاع » .