فإن لم يجزي فاستعمل هذا الدواء ( ذكره جالينوس في مقالته في الرعدة والاختلاج ) الجندبيرستر دواء خاصّ بهذه العلة إذا شرب ، وإذا وضع من خارج ، لأنّه يسخن ويلطّف ويجفف تجفيفا مستقصا « 1 » .
وعلاج الطّرف : ما كان من قذى « 2 » : افتح العين ، وتكحل بما يزيل ذلك القذى بمنزلة الملكايا .
وصفته ينقّي القذى من العين في الرّمد والوردينج وغيره ، يؤخذ انزروت مربى بلبن أتان ستة دراهم ، سكر طبرزد درهما ونصفا ، نشا وزبد البحر من كل واحد نصف درهم ، يسحق وينخل ويستعمل . وما كان من بثر فيعالج بعلاج البثر ، وما كان من الأمراض الحادّة فباستفراغ مادّتها وتعديل المزاج .
فهذا ما أمكن ذكره في علاج الشترة والإطراق والخدر والاختلاج وكثرة الطرف .
الباب السّادس في الشعر الزائد والمنقلب في الأجفان
الشعر صنفان : طبيعيّ ينقلب إلى داخل وهو من أمراض الوضع ، وغير طبيعيّ : ينبت داخل الهدب غير منتصب ، بخلاف الشعر الطبيعيّ ، وهو من أمراض العدد .
الأسباب : كثرة عفونة رطبة غير لذاعة تجتمع في الأجفان وقد تحدث عقيب الأرماد المتطاولة والجرب العتيق إذا لم يتدارك بالعلاج ، ولكثرة الأبخرة الدّخانية .
هامش
( 1 ) لعله « مستقصيا » ويلاحظ أنه لم يذكر الدواء الذي ذكره جالينوس .
( 2 ) في الأصل « قذ » .