ترى عروقا « 1 » تنزف فلا تجزع من ذلك ، وامضغ ملحا وكمونا وقطّره في العين من خرقة ، تفعل ذلك مرّات إلى أن ينقطع الدّم ، قطّر في العين صفرة بيضة مضروبة بدهن الورد ، واجعل فيما بين الجلد المسلوخ وبين الملتحم قطنا مبلولا « 2 » بصفرة بيض ودهن ورد ، أو دهن بنفسج ، واعمل على العين رفائد قوية حتى لا يعود ينقلب الجفن ، والزمه ، ثم غيّر عليه كل يوم ، ثلاثة أيّام ويوم الرابع إذا لم تكن العين وارمة ولا حامية قطّر فيها من الشياف الأخضر المذكور في باب الجرب ، وإن كانت العين حامية قدّرها بالشاذنج ، وتوق أن يحدث التصاق أو ينقلب الجفن .
وعلاج الإطراق يكون : تشمير الجفن كما أصفه في الشعر الزائد .
وعلاج الخدر : تنقية الرأس كما ذكرت ، وأمره بشرب الأسطوخودس مع ماء العسل ، يغلى ويشرب ، ويدهن الموضع بدهن المرزنجوش .
وصفته : يؤخذ قدر من المرزنجوش ينقع يوما وليلة في ماء ثلاثة أمثاله ، ويغلى على نار ليّنة إلى أن يذهب النصف ، ثم يمرس ويصفّى في خرقة ، ويغلى على النار ثانية ، ويسكب عليه من الزيت الصافي الجيّد مقدار نصف الماء ، ويغلي قليلا قليلا « 3 » حتى يذهب الماء ويبقى الزيت ، ثم يلقى عليه لكل عشرة دراهم زيت وزن درهم افربيون ، ووزن درهمين سذابا يابسا مسحوقا « 4 » ، ويحرّك ، ويرفع في إناء . ويستعمل النطول المقدّم ذكره .
وعلاج الاختلاج : المنع من الأغذية المولّدة للرّياح كالقنّبيط والعدس والباقلّاء وما أشبه ذلك ، ثم يكمد الجفن بإسفنجة مبلولة بالنطول المفتّر المقدّم ذكره ، وتدهن الموضع بدهن السوسن أو بدهن المرزنجوش أو بدهن الشّبث ،
هامش
( 1 ) في الأصل « عروق » .
( 2 ) في الأصل « قطن مبلول » .
( 3 ) في الأصل : « قليل » .
( 4 ) في الأصل « سداب يابس مسحوق » .