تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
والخدر : سببه إمّا [ من ] « 1 » جهة القوة بأن تضعف ، وإمّا من جهة الآلة أن يسوء مزاجها لبرد يحدث غلظا في الرّوح ، أو لغلظ جوهر العصب ، أو لسدّة ، أو لرطوبة ساذجة « 2 » تنطبق لها المجاري ، أو لسبب ضاغط كالورم والربط . والاختلاج : سببه ريح غليظة نفّاخة تتحرّك للخروج ، وقد يعرض كثيرا من الأعراض النفسانيّة كالغمّ والغضب والفرح ، لأن الحركة من الرّوح قد تحلّل الموادّ رياحا . والطّرف : سببه إما من قذى في العين خفيف ، أو بتر ، وقد يكون في أصحاب التمدّد والمتهيئين له ، ويندر في الأمراض الحادثة بتمدد وتشنج . العلامات : أمّا ما كان من الشترة طبيعيا يكون ولاديا « 3 » ، وأما المرضيّ فما كان لاسترخاء العضلتين : فعلى الأكثر يكون عقيب امتلاء بغير وجع ، وما كان من سدّة أو موادّ باردة رطبة تلحج فيه : فعقيب نزلات وامتلاء الدماغ ، ويكون الجفن رطبا ليّنا مع ثقل ينتفع بالمسخنات ، وما كان عن برودة ساذجة : فمن ملاقاة برد مع عدم نقل ، وما كان عن استرخاء أحد العضلتين وتشنّج الأخرى : فيميّل الجفن نحو المتشنجة ، ويبقى الجفن نصفه منطبقا ، ونصفه مرتفعا ، وما كان عن تفرق الاتصال : فحدوثه في الأكثر دفعة ، ويتبعه وجع ، وما كان عن يبس : فعقيب استفراغ أو سهر أو صوم كثير ، وضمور الجفن ويبسه وانتفاعه بالمرطّبات ، وما كان لذهاب جزء من الجفن : كونه عقيب تشمير أو عقيب قرحة أكلته ، وما كان من غدّة أو لحم زائد : فمشاهدتهما . وعلامة الإطراق أن يكون الجفن غير منطبق على الكمال عندما ترفعه العضلة الصحيحة ، بل ثقب العنبية مكشوف فقط ، وإذا أراد صاحبه أن ينظر إلى شيء عال أو إلى بعد رفع رأسه ليحاذي بالحدقة المبصر ، وإن حرّك عينيه
هامش
( 1 ) من زياداتنا . ( 2 ) الساذج : الخالص غير المشوب بشيء آخر . ( 3 ) في الأصل : ولادي .