ولم يرفع رأسه دخل القرنيّ جميعه تحت الجفن المطرق ، ولم ير شيئا ، والفرق بينه وبين استرخاء الأجفان : أن الإطراق تبطل حركة الجفن معه جملة ، أو حركته إلى أسفل ، والإسترخاء يشبه الإطراق لكن الجفن يكون متحرّكا .
وعلامة الخدر : ضعف حسّ اللمس وبرده .
وعلامة الاختلاج والطّرف : إدراكهما بالمشاهدة والحسّ .
العلاج : إن كانت الشترة طبيعية فلا برء لها ، وكذلك استرخاء العضلتين عن تفرّق الاتصال لا علاج له ، وإن كانت من سدة أو من « 1 » موادّ رطبة مرخية :
فامنع العليل من الماء ، أكّله الغليظة والمرطّبة ، واستفرغه بحبّ اصطماخيقون ، وهذه اللفظة سريانية اسم للمعدة ، وهي اسطمخا ، وباليونانية : اسطماطيكوا .
وصفته ذكره « أمين الدولة » نافع من « 2 » تنقية المعدة وتوقيها الأخلاط الغليظة ، وغلبة البلغم عليها ، وينقّى الدّماغ والأعصاب ، ويصفّي الحواسّ .
يؤخذ حبّ البلسان ، وسليخة ، وسنبل الطيب ، وأسارون ، ودار صينيّ ، وأصل الأذخر ، وزعفران ، ومصطكا ، ووج ، وعصارة أفسنتين وزراوند مدحرج ، وملح هنديّ من كل واحد درهم ، صبر اسقطريّ خمسة عشر درهما ، محمودة ، وغاريقون ، وشحم حنظل من كل واحد أربعة دراهم ، يعجن بماء الكرفس ويحبّب كالفلفل ، والشربة درهمان بماء حارّ ، وحبّ الأيارج والقوقيا أيضا نافع .
وينطّل الجفن بهذا النطول ، وصفته نافع للشترة من البرد والرّطوبة ومن الخدر والاختلاج ، يؤخذ بابونج ومرزنجوش ونمّام وسعتر وسنبل الطيب ، يغلى في ماء وينطّل به ، وضمّد الجفن بعده بقاقيا ، وعفص أخضر ، وصبر ، ومرّ ،
هامش
( 1 ) في الأصل « أمن » .
( 2 ) لعل الصواب « في » .