تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
مجراه . ( ابن زهر ، في كتاب التيسير ) الالتزاق أفرق بينهما بذهب محدد ، ثم تضع بينهما دقيق بيض مع زيت أو دهن ورد لوزيّ ، وما أظن أحدا تبدّع هذا الدهن غير جالينوس . فهذا ما أمكن ذكره في علاج الالتصاق .

الباب الخامس في الإطراق والشّترة والخدر والاختلاج وكثرة الطّرف

( جالينوس ، في مقالته في الرّعدة ) التشنج : هو تمدّد العصب إمّا من رطوبة وإمّا من يبس ، فيتمدّد العضل أيضا نحو مبادئه ويتقلص بغير إرادة فيحدث التشنج « 1 » ، وهذا يقال له : الكزاز أيضا . والفرق بين التشنج والتمدّد أن التشنج يكون في العصب ، والامتداد يكون في العضل ، وحدّ التشنج أيضا أنها حركة تحدث عن غير إرادة في الأعضاء المتحركة بإرادة . والفرق بين الاختلاج والتشنج أن التشنج يحدث في الأعضاء المتحركة بإرادة كما ذكرت ، والاختلاج يحدث في كل عضو يتهيأ فيه الانبساط والانقباض ، كالشرايين والجلد والقلب والكبد والطحال والرّحم . واعلم أن الشترة : خروج الجفن الأعلى عن وضعه الطبيعيّ ، فلا يمكنه الانطباق على الآخر وهي من أمراض الوضع . وأنواعها ثلاثة : الأول : قصر الجفن حتى لا يغطّي بغياض العين ، وتسمى العين الأرنبيّة لمشابهتها عيون الأرانب ، والثاني : قصر الجفن أقل من الأوّل حتى يغطّي بياض العين ، ويسمى قصر الجفن ، والثالث : انقلاب الجفنين أو أحدهما إلى خارج ، وأكثر ما يكون ذلك في الجفن الأسفل لرخاوته ، وهذا لا يسمّى شترة بالحقيقة بل انقلاب الجفن .
هامش
( 1 ) في الأصل : الشيخ .