وقال أيضا في « الصناعة الصغيرة » : ينبغي أن يكون بين أوقات الجماع من البعد ما لا يحسّ معه باسترخاء ولا ضعف بل يحسّ بأن بدنه أخف مما كان قبل استعماله ، ويجدر قبل « 1 » الامتلاء جدّا ، ولا خويّ « 2 » ، ولا بارد ، أو سخن جدّا ، وكذلك الحال في اليبس والرّطوبة . والضرر الواقع في حال سخونة البدن « 3 » وامتلائه ورطوبته أقل ضررا من أضداد هذه « 4 » الحالات .
وقال أيضا في « ثانية كتابه في المنيّ » : ليس بعجب من يكثر الجماع « 5 » يضعف ؛ لأن البدن كلّه يخلو لما يستفرغ منه الرّوح والرطوبة ، وتزيد مع هذا اللذة التي هي وحدها على الانفراد يبلغ من إخمادها القوة الحيوانية وإضعافها إياها أنّ قوما فاجأتهم لذة قوية شديدة فماتوا .
في الاستحمام :
قال ( الشيخ ، في كلّيّات القانون ) إنّه قال بعض المحدّقين « 6 » : خير الحمّام ما قدّم بناؤه ، واتّسع هواؤه ، وعذب ماؤه ، وقدر الاثنان « 7 » ، وقيده بقدر مزاج من أراد وروده .
واعلم : أن الفعل الطبيعيّ للحمّام : التسخين بهوائه ، والترطيب بمائه ، فالبيت الأوّل : مبرّد مرطّب [ والثاني : مسخن مرطّب « 8 » ] والثالث : مسخن مجفف ، ولا يلتفت إلى قول من يقول إن الماء لا يرطّب الأعضاء الأصلية
هامش
( 1 ) في ج « عقيب » .
( 2 ) في ج « ولا جرى » .
( 3 ) في ج « وان » .
( 4 ) في ج « وهذه » .
( 5 ) في ج « من الجماع » .
( 6 ) في ج « المحذلقين » .
( 7 ) في ج « الأتان » . ولعل الصواب « الاثنين » يريد : وسع شخصين .
( 8 ) العبارة ساقطة من ب ، س .