الرّمان بشحمه ، وإن كان الغداء من شأنه توليد المرّة السوداء فيخرجها بالإهليج الأسود والبسفايج « 1 » والافتيمون ، وإن كان الغذاء من شأنه توليد الرّطوبات ، يتعاهد أخذ الاطريفل « 2 » مع الأيارج والتربد والزنجبيل والكندر « 3 » والتربد مع السّكّر ، ومتى كان البدن يقبل الحركات ، أحمر اللون ، حارّ الملمس ممتلئ العروق ، بادرنا إلى إخراج الدّم مع تقليل الغذاء واجتناب اللحم [ والطعام ] « 4 » والشّراب والحلوى وميّلنا الغذاء إلى الحموضة مع قبض ، كالحصرم والسّمّاق إلى أن تسكن هذه الأعراض ، ومتى رأينا المعدة قد تبلّدت والشهوة قد بطلت حتى إنه لا يشتهي إلا الحرّيفة ، ويثقل عليه سائر الأغذية ، وخاصة الحلوة والدّسمة ، فينبغي أن يستعمل القيء بعد أكل الموالح والخردل والسّلق ، ويشرب السكنجبين ، وماء العسل ، وإذا قلّ مقدار البول فليتناول الشراب الرقيق والسكنجبين والبطّيخ والخيار والقتّا وبذرها الكرفس والرازيانج « 5 » ، وإذا قل ما يخرج من العروق ، وكان عهدنا بالحركة بعيدا ، والهواء المحيط بنا غير حار ، فاستفرغناه بالرياضة والحمّام .
في منافع القيء :
( الشيخ ، كلّيّات القانون ) ، إن أبقراط أمر باستعماله في الشهر مرّتين يومين متواليين ، ليتدارك « 6 » الثاني ما قصر وتعسّر في الأول ، ويخرج ما تحلّل
هامش
( 1 ) البسفايج لفظ فارسي ويعرف بالعربية ب « كثير الأرجل » وهو نوع نباتي من السراخس واسمه بالإنجليزيةPolypodium vulgare.
( 2 ) ويقال له أيضا نفل الماء نبات عشبي من الفصيلة الجنطيانية اسمه بالإنجليزيةbuck bean.
( 3 ) الكندر : يقال له أيضا لبان ، والكلمة يونانية ، نبات من الفصيلة البخورية واسمه بالإنجليزيةBoswellia carterii.
( 4 ) سقطت من ج .
( 5 ) الرازيانج هو المعروف ب « الشمرة » واسمه العلميFoeniculum.
( 6 ) في ب « ليدارك » .