يحمّل جنبا [ جنبا ] « 1 » بل يسرع إلى الاستلقاء على الظهر ، إذ الظهر أقوى من الجنب ، ولمثل هذا ما ينامون فارغين لضعف العضل التي بها يجمعون الفكّين .
( جالينوس في مقالته في آلة الشمّ ) ربّما اتفق أن يكون الإنسان مستلقيا على قفاه ليله أجمع ، فيسبق حينئذ إليه حدوث السكتة ، والعمى ، والصرع ، عند امتلاء بطون الدّماغ من تلك الفضول .
وقال في ( ثانية : تدبير الصحة ) : يجب في « 2 » حفظ الصحة أن يرتاض الإنسان أولا ، ثمّ يتبع ذلك الطعام والشراب ، ثم يتبع ذلك النوم .
وقال ( في الرابعة من شرحه - سادسة ابيديما ) : السهر ضربان : فالذي يكون في اشتغال الإنسان في شيء من الأعمال لا ينال القوّة منه ضرر بيّن ، والذي يحدث من غير سبب من خارج يضعف القوّة والشهوة والاستمراء ، وبالجملة فإن السّهر يحللّ الأرواح خصوصا الرّوح النفسانيّ ويفسد مزاج الدّماغ ، ويجفّفه ، فيضعف لذلك البصر .
في تدبير الاستفراغ والاحتقان :
ينبغي أن يقيّأ « 3 » ليدوم البدن نقيّا من الفضول بتليين البطن وإدرار البول ، والرّياضة ، فإن كل واحد من هذه يخرج عن البدن نوعا من الفضول ، ويكون بالقياس إلى ما يؤكل ، وما جرت به العادة . [ ولا يتكثر منه سيّما بغير حاجة ، خصوصا الفصد والحجامة ] « 4 » . وإذا أديم « 5 » غدا من شأنه توليد الصفراء ، فيخرجها باعتدال بمثل الإهليج الأصفر ، والتمر هنديّ ، والأجاص ، وماء
هامش
( 1 ) سقطت من س .
( 2 ) لفظ « في » من ج .
( 3 ) في ج « نقيا » .
( 4 ) سقط من ج .
( 5 ) في ج « ادمنا » .