تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
يحمّل جنبا [ جنبا ] « 1 » بل يسرع إلى الاستلقاء على الظهر ، إذ الظهر أقوى من الجنب ، ولمثل هذا ما ينامون فارغين لضعف العضل التي بها يجمعون الفكّين . ( جالينوس في مقالته في آلة الشمّ ) ربّما اتفق أن يكون الإنسان مستلقيا على قفاه ليله أجمع ، فيسبق حينئذ إليه حدوث السكتة ، والعمى ، والصرع ، عند امتلاء بطون الدّماغ من تلك الفضول . وقال في ( ثانية : تدبير الصحة ) : يجب في « 2 » حفظ الصحة أن يرتاض الإنسان أولا ، ثمّ يتبع ذلك الطعام والشراب ، ثم يتبع ذلك النوم . وقال ( في الرابعة من شرحه - سادسة ابيديما ) : السهر ضربان : فالذي يكون في اشتغال الإنسان في شيء من الأعمال لا ينال القوّة منه ضرر بيّن ، والذي يحدث من غير سبب من خارج يضعف القوّة والشهوة والاستمراء ، وبالجملة فإن السّهر يحللّ الأرواح خصوصا الرّوح النفسانيّ ويفسد مزاج الدّماغ ، ويجفّفه ، فيضعف لذلك البصر .

في تدبير الاستفراغ والاحتقان :

ينبغي أن يقيّأ « 3 » ليدوم البدن نقيّا من الفضول بتليين البطن وإدرار البول ، والرّياضة ، فإن كل واحد من هذه يخرج عن البدن نوعا من الفضول ، ويكون بالقياس إلى ما يؤكل ، وما جرت به العادة . [ ولا يتكثر منه سيّما بغير حاجة ، خصوصا الفصد والحجامة ] « 4 » . وإذا أديم « 5 » غدا من شأنه توليد الصفراء ، فيخرجها باعتدال بمثل الإهليج الأصفر ، والتمر هنديّ ، والأجاص ، وماء
هامش
( 1 ) سقطت من س . ( 2 ) لفظ « في » من ج . ( 3 ) في ج « نقيا » . ( 4 ) سقط من ج . ( 5 ) في ج « ادمنا » .