والفرق بين المرض والعرض : أنّ المرض له حالة من حالات البدن يحدث عنها ضرر الفعل ، والعرض ليس له حالة من حالات البدن ، وليس يضرّ بالفعل بل هو ضرر الفعل بنفسه .
والفرق بين العرض والعلامة : باعتبارهما عند المريض والطّبيب ؛ لأنّهما « 1 » عند المريض أعراض ، وهي بعينها عند الطّبيب دلائل .
واعلم أن الاعتدال الطّبيعيّ يوجد في البدن الصّحيح في ثلاثة أشياء :
أحدها : الأخلاط ؛ والثاني : ما يتولّد عنها ، وهو : الأعضاء ، والأرواح ؛ والثالث : الأفعال .
وكلّ واحد من هذه إذا تغيّر عن الحال الطبيعيّ حدث عنه من الأمور الخارجة عن الطّبيعة .
فالأخلاط إذا تغيّرت إلى حالة خارجة عن الطبيعة كان ذلك هو السبب .
والأعضاء والأرواح إذا تغيرت إلى حالة خارجة عن الطبيعة كان ذلك [ هو المرض ، والأفعال إذا تغيّرت عن المجرى الطبيعي كان ذلك هو العرض ] « 2 » .
وأمّا أجناس الأسباب جنسان : طبيعية ، وخارجة عن المجرى الطّبيعيّ .
والطّبيعية إمّا فاعلة للصّحة ، وإمّا حافظة لها ، وتوجد في الأصحّاء ، والفاعلة تفعل في المرضى .
والخارجة عن المجرى الطّبيعي ، وهي العرضية فمنها أسباب المرض ، ومنها أسباب التي ليست بصحة ولا مرض .
وأصناف الأسباب المشتركة للصحة والمرض ستّة ، وهي : الهواء المحيط ، وما يؤكل ، [ وما ] « 3 » يشرب ، والحركة ، والسّكون ، والنوم ، واليقظة ، والاستفراغ ، والاحتقان ، و [ الأحداث ] « 4 » النفسانيّة .
هامش
( 1 ) في ج « لأنها » .
( 2 ) سقطت من : ب وهي في ج .
( 3 ) ساقطة من ج .
( 4 ) ساقطة من ج .