الباب الثاني في ذكر السّبب والمرض والعرض
السّبب في كتب الطّبّ : هو ما يكون أوّلا ، فيجب عنه وجود حالة من حالات بدن الإنسان أو ثباتها « 1 » .
والمرض : هيئة غير طبيعيّة في بدن الإنسان يجب عنها بالذّات آفة في العضل « 2 » وجودا أوّليّا ، إمّا « 3 » مزاج غير طبيعيّ وإمّا تركيب غير طبيعيّ .
والعرض : هو الشيء الذي يتبع هذه الهيئة ، وهو غير طبيعيّ سواء كان مضادّا للطّبيعيّ مثل الوجع في القولنج ، أو غير مضادّ مثل إفراط حمرة الخدّ في ذات الرّئة .
ومثال السّبب : امتلاء في الأوعية المنحدرة إلى العين .
ومثال المرض : السّدة في العصبة المجوّفة .
ومثال العرض : فقدان الإبصار .
والأعراض تنقسم « 4 » إلى ثلاثة أنواع : ضرر الفعل ، واختلاف ما يبرز من العين ، واختلاف حالاتها .
ويحدث في كلّ فعل ثلاثة أنواع من الضّرر : إمّا أن يبطل : مثل عدم الحسّ ، أو ينقص : كالخدر ؛ أو يتشوّش كالوجع .
وأيضا مثال البطلان : العمى .
ومثال النّقصان : من يرى من قريب ، ولا يرى من بعيد .
ومثال التشوّش : من يرى أمام عينيه خيالات لا حقيقة لها .
هامش
( 1 ) في ج : وثباتها .
( 2 ) في : ج « الفعل » .
( 3 ) في ج « وذلك » .
( 4 ) في ج « تنتظم » .