تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ونفرض المنظور إليه أيضا خطّ آ ب موازيا لقوس د د ، ومساماتها « 1 » ، ونأخذ من خطّ آ ب خطّ وز ، بقدر سعة أنبوب ح ط ، وموازيا له ، فيجب من هذا أن قوس ج ط إذا كانت هي الناظر فإنّها تدرك من خطّ آ ب ، وز فقط ، إن كان « 2 » إنّما تبصر العين بصحتها وقوّة غير خارجة منها إلا بنفسها ، فقد حصرناها بأنبوب ج ح د ط ، حتى لا يرى من الأنبوب يمينا ولا شمالا ، ولا فوق ، ولا أسفل إلا ما كان بإزائها فقط ، الذي هو قدر ود ، وقد رأينا من قوس د ح من أنبوب د ح د ط خطّ آ ب كلّه ، فقد وجب هذا الشكل لمن فكّر واعتبر ، أنّه لو كان قوس د د ، ترى نفسها فقط لم ترى من المنظور إليه إذا حصرت هذا الحصر بأكثر من قدرها ، وقد رأينا مع الحاصر لها أكبر من قدرها ، مرارا ، فقد وجب من هذا أيضا أن البصر يخرج شعاعا نوريّا صنوبريّا . فالشّعاع الخارج من قوس ر د قد نفذ من أنبوب د ح د ط ، ثم خرج مارّا متشكّلا بشكله الطبيعيّ الصنوبري ، فصار خروجه من علامتي د ط ، اللّتين هما طرفي الأنبوب ، كخروجه من مركزه ، وقوس د د يتشكّل بشكله الصنوبريّ ، وفي هذا كفاية لمن نظر في قليل من الهندسة .
هامش
( 1 ) لعل الصواب : « ومسامتا لها » . ( 2 ) لم يرد الشكل في : س .
نور العيون وجامع الفنون — صفحة 60 | صلاح الدين بن يوسف الكحال الحموي / محمد ظافر الوفائي / محمد رواس قلعة جي / محمد ظافر الوفائي