حاله قبل وهذا العضو هو آلة التوليد في الإناث وتارة على عنق هذا العضو وهو المجرى الذي يخرج « 1 » منه الحيض ، ويدخل فيه القضيب وهذا هو الذي يشاكل الذكر في الذكران ويشبه ذكرا مقلوبا .
قوله : وكأنّ الصفن صفاق الرحم .
يريد بالرحم هاهنا العضو الذي يتكون فيه الجنين ومشابهته للصفن هو أنه كيس يحتوى على شئ في داخله لكن الذي في داخل الصفن البيضتان والذي في داخل الرحم الجنين . وإنما كانت البيضتان في الرجال خارجتين عن البدن محصورتين في الكيس الذي هو الصفن وأما في النساء فإنهما مدفونتان في الفرج كل واحدة في جانب لأن الحال لو لم يكن كذلك تعذر الإحبال وذلك لأن الإحبال إنما يتم بأن يكون إنزال الرجال مع إنزال المرأة أو يقرب زمانه جدا ، ولولا أن بيضتى الرجال مخالفة لبيضتى النساء بما ذكرناه لتعذر اتفاق « 2 » الإنزالين في وقت واحد ، وذلك لأن منى الرجال حار المزاج حاد يسيل بأدنى شهوة ويخرج سريعا ومنى المرأة بخلاف ذلك لأنه كثير المائية قليل الحرارة جدا ، فلو لا بعد بيضتى الرجال وبروزهما لما كان إنزاله يتأخر إلى « 3 » حين إنزال المرأة . ولولا اندفان « 4 » بيضتى النساء وتسخنهما بحرارة « 5 » باطن البدن لما كان إنزلهن يتقدم حتى يوافى إنزال الرجال .
قوله « 6 » : ( ثم ينثني هابطا متعرجا مؤرّبا ذا التفافات يتم بها نضج المنى ) ، السبب في تعريج أوعية المنى في الرجال ، وذلك بعد تصعدها إلى الاتصال بالمجرى الذي في أصل الذكر هو أن تكون هذه الأوعية قابلة للتمدد والزيادة في الطول . وذلك بأن تقرب من الاستقامة والغرض بذلك أن يستعجل انتشار القضيب ولا تمانعه عن ذلك تلك الأوعية لو كانت مستقيمة وأما أن هذا التعريج لأجل إتمام إنضاج المنى فذلك مما لا يصح فإن المنى يتم في الأنثيين وبقاؤه في هذا التعريج ليس مما يطول حتى يستفيد بذلك زيادة نضج بل يندفع منها بسرعة لئلا يفسد مزاجه بطول زمان نفوذه وهذا كما قلناه في تعريج مجرى البول .
وقوله : من الجانبين يريد أن أوعية المنى تنفذ من البيضتين وكل واحدة منهما في جانب فتكون هذه الأوعية كذلك وإذا نفذت إلى أصل القضيب اتصلا « 7 » بمجرى المنى عند أصل القضيب وذلك المجرى واحد ، فلذلك يتصلان بهذا المجرى من جانبيه .
قوله : وأما في النساء فيميل من البيضتين إلى الخاصرتين كالقرنين .
يريد أن أوعية المنى في النساء تميل من البيضتين إلى الخاصرتين وبيان هذا أن منى النساء ينصب في عنق الرحم من ثقبين متقابلين : أحدهما من جهة اليمين ، والآخر من جهة اليسار ، وذلك لأن هذين الوعاءين يتصلان بالبيضتين أحدهما بالبيضة اليمنى وهو الذي في الجانب الأيمن والآخر من الجانب
هامش
( 1 ) م : ساقطة
( 2 ) ن : ساقطة
( 3 ) ب : ساقطة
( 4 ) م : ساقطة
( 5 ) ن : بالحرارة
( 6 ) ن ب : ساقطة
( 7 ) ن : اتصالا