تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تشريح القانون — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

فصل في تولد الجنين

قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه إذا اشتملت الرحم على المنى . . . إلى قوله : وإذا ولد لم يحصل النوم . « الشرح : كل جسم طبيعي فإن تحققه إنما يكون محصول صورته النوعية وذلك إذا حصل لتلك المادة استعداد لقبول تلك الصورة وإنما يكون » ذلك إذا حصل لتلك المادة الكيفية التي بها يكون ذلك الاستعداد أعنى الاستعداد لقبول تلك النفس وإنما يحصل ذلك لتلك المادة بأن يكون بكيفية بعدها لتلك النفس وذلك لأن المادة بذاتها قابلة لجميع الصور وجميع النفوس ، واجتماع صور كثيرة فيها ، أو نفوس كثيرة محال فلا بد في قبول بعض تلك دون بعض أي في قبول أن يحصل للمادة صورة معينة دون غيرها ويتعلق بها نفس بعينها دون غيرها من أمور « 1 » تقتضى ذلك فلذلك المادة إذا سخنت بإفراط تعذر عليها في أن تتصور بصورة الماء وكانت صورة النار بها أولى فلذلك يقال إن هذه المادة مستعدة للصورة « 2 » النارية ، وإنها غير مستعدة للصورة المائية وكذلك المادة إذا بردت جدا استعدت للصورة المائية ولم تستعد للصورة النارية وكذلك إذا كانت المادة خارجة جدا عن الاعتدال الحقيقي لم تكن مستعدة لتعلق النفس « 3 » الإنسانية بها البتة وكانت مستعدة للتعلق بنفس أخرى « أو غير مستعدة للتعلق بنفس البتة » فلذلك المعد لحصول صورة معينة أو للتعلق بنفس معينة إنما يكون لكيفية تقتضى للمادة ذلك . فلذلك مهما حصلت تلك الكيفية لمادة ما أعدتها لحصول الصورة المناسبة لها وللتعلق بالنفس المناسبة لها واللّه تعالى لكرمه لا يمنع مستحقا « 4 » مستحقه « 5 » فلذلك يعطى كل مادة ما تستعد له من الصور والنفوس ، فلذلك إذا اجتمع المنيان في الرحم واختلطا وحصل من اختلاطهما مزاج إنساني استعد ذلك الممتزج من المنيين لقبول صورة الإنسان والتعلق بنفس إنسانية ، وحصل له من « 6 » ذلك من اللّه تعالى . وسبب هذا الامتزاج أن الرحم بطبعه شديد الاشتياق إلى منى الرجل حتى إنه يحصل له عند الجماع أن « 7 » يعرض له الارتعاد ويتحرك إلى البروز للتوصل إلى منى الرجل لولا الأربطة المانعة من
هامش
( 1 ) ب : أمر ( 2 ) ن : لا صورة ( 3 ) ن : ساقطة ( 4 ) ب : ساقطة ( 5 ) ن : ساقطة ( 6 ) ن : ساقطة ( 7 ) م ب : ساقطة