تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تشريح القانون — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الأيسر ، ويتصل بالبيضة اليسرى وكل واحد من هذين يأخذ مرتفعا مع ميل إلى الخاصرة التي في جهته ثم ينحرف راجعا إلى الوسط فيفضى إلى عنق الرحم فيكون كل واحد من هذين الوعاءين معوجا كالقرن لأنه يكون كقطعة صغيرة من دائرة عظيمة وإنما جعل كذلك ولم ينفذ كل منهما على الاستقامة ، لأن النساء يعرض لهن عند الجماع أن يمتد منهن « 1 » عنق الرحم ويبرز جانبا فروجهن . ولو كان هذان الوعاءان مستقيمين لما أمكن ذلك وإنما كان انعواجهما إلى جهة الخاصرتين لا إلى قدام وخلف ولا إلى جهة الوسط لأن هذه الجهات جميعها ليس فيها ما يتسع لهذا الانعواج وعند « 2 » الجماع إذا تمدد عنق الرحم والفرج لزم ذلك تمدد كل واحد من هذين القرنين وانجذب طرفا كل واحد منهما ويلزم ذلك أن يجذبا عنق الرحم إلى الجانبين لأن « 3 » كل واحد منهما يجذبه إلى جانبه ويلزم ذلك اتساعه فيجود قبوله المنى ونفوذه فيه إلى داخل الرحم . قوله : وطولها المعتدل في النساء ما بين ست أصابع إلى إحدى عشرة أصبعا يريد بذلك طول العنق لا طول الرحم ، ولذلك قال : وقد يقصر ويطول باستعمال الجماع وتركه . والذي هو كذلك هو عنق الرحم لا الرحم بعينه « 4 » قوله : يزيدها السمن صلابة وتقصر . أراد بذلك أن السمن يزاحم لحم العنق فيضيق ويكثر ممانعته حينئذ للقضيب عن الدخول فيظن لذلك انه صلب . وفي الحقيقة فإنه لين لأن زيادة السمن توجب زيادة الرطوبة والتليين . قوله : وهو أقرب إلى فم الرحم مما يلي أعاليه يريد بفم الرحم هاهنا فم عنقه لأنه طرف مجرى البول في الفرج قريب جدا من فم عنق الرحم « 5 » وهو « 6 » مع قربه من هذا العنق فهو فوقه لأن المثانة فوق الرحم فلا بد من أن يكون مجراها فوق مجرى الرحم أي عنقه . قوله : وقبل افتضاض الجارية يكون في رقبة الرحم أغشية إن المقصود بهذه الأغشية ليس أن تسد فم العنق في زمن « 7 » الصغر كما يظنون بل الغرض بها أن تكون البيضتان في النساء كما هو « 8 » في الرجال أعنى في كيس واحد ، وإنما يمكن ذلك بأن يكون ذلك الكيس مارا على رقبة الرحم فلذلك يسده ، وينبغي أن يكون ذلك الغشاء رقيقا جدا ليسهل انخراقه بالجماع ليمكن الإيلاج والعروق التي في هذا الغشاء هي العروق التي في صفن الرجل . واللّه ولىّ التوفيق « 9 »
هامش
( 1 ) م : فيهن ب : ساقطة ( 2 ) ن : وعند ( 3 ) ن : فإن ( 4 ) م : ساقطة ( 5 ) ب : ساقطة ( 6 ) م : وموضع ( 7 ) ب : كم ( 8 ) ب : ساقطة ( 9 ) ن : ساقطة
شرح تشريح القانون — صفحة 441 | ابن النفيس