الثالث : « 1 » أن يكون عرضا عضويا ، أي قائما بعضو وأقسامه تسعة أحدها : كميات الأعضاء ، أما الكمية المتصلة ، وهي المقدار ، فكما يستدل بكبر عظم الفخذ على أن فائدة ذلك أن يكون قويا على حمل ما فوقه ونقل ما تحته .
وأما المنفصلة : أعنى « 2 » العدد . فكما يستدل بكثرة عدد الأصابع والأنامل وعظام المشط والرسغ ، على أن فائدة ذلك أن يكون الاشتمال على المقبوض جيدا .
وثانيها : كيفيات الأعضاء . أما الكيفيات الملموسة ، فكما يستدل بشدة حرارة القلب على أن منافعه إحالة الدم إلى الجوهر الروحي ، وببرودة الدماغ على أن فائدته تعديل الروح الآتي إليه « 3 » من القلب حتى يصلح لأن يصدر عنها أفعال الحس والحركة الإرادية .
وأما الألوان ، فكما يستدل بلون طبقة العنّبيّة على أن فائدتها جمع الروح الذي في العين وتقويته .
وأما الصلابة واللين ، فكما يستدل بشدة صلابة العظم الوتدى على أن فائدته أن يكون حشوا بين الفرج التي للأعضاء ووطأ للبدن .
وأما الأشكال فكما يستدل باستدارة الرأس على أن فائدة ذلك أن يقل قبوله للآفات ، وأن يكون تجويفه أوسع . وتفرطح « 4 » مؤخر المعدة ، على أن فائدة ذلك تبعيدها عن الصلب لئلا يتضرر بملاقاته .
وثالثها : إضافات الأعضاء كما يستدل بمجاورة الثرب والكبد للمعدة على أنهما نافعان في إسخانها ليكون هضمها أتم .
ورابعها : وضع الأعضاء كما يستدل بميل رأس القلب إلى الجانب الأيسر على أن ذلك ليكون الجانبان متعادلين « 5 » فإن الجانب الأيمن يشتد تسخنه « 6 » بحرارة الكبد .
وخامسها : كون العضو في مكان ما ، كما يستدل بخلقة الحجاب بين آلات الغذاء ، وآلات التنفس على أن ذلك ليمنع نفوذ قذارات هضم الغذاء في المعدة إلى القلب ونواحيه . وبخلقة الأضلاع في الصدر على أن ذلك ليكون وقاية للقلب من كل جانب .
وسادسها : كون العضو في زمان ، كما يستدل بنبات النواجذ في وسط سن النمو على أن فائدة ذلك الاستظهار في تكثير آلات الغذاء .
هامش
( 1 ) ن : ج .
( 2 ) د ب : على .
( 3 ) م ب ن د : ساقطة .
( 4 ) ن م : وتفرطحه ح : بفرطحة .
( 5 ) د ب : متعادليتين .
( 6 ) د ح ب : تسخينه .