يستدل بأن القطع اللحمية الخارجة مع البراز ليست من الكلى لعدم المشاركة بينها وبين الأمعاء ، والاستدلال بالمشاركة « 1 » فهو كما يستدل بحمرة العين وسخونتها على حرارة مزاج الرأس لمشاركة العين للرأس .
وأما الاستدلال بالأعراض التي هي الأعضاء نفسها « 2 » وبقياسها إلى غيرها . فكما يستدل على أن فعل المعدة هضم الغذاء بتصغير « 3 » أجزائه جدا بأن المرىء يتصل فيها « 4 » من فوق ، والأمعاء والماساريقا من أسفل تجويف واسع . ولولا أن تصغر الغذاء فيها لاستحال نفوذه في الماساريقا ، ولا يمكن ذلك بالمرىء ، لأن الغذاء لا يدوم فيه مدة في مثلها يتصغر ، ولا بالمعاء وإلا كانت زيادة تجويف المعدة عبثا ولما كان يتصل بها شئ من الماساريقا وإذا ثبت أنه في المعدة فمتى لم يتم هذا الفعل علمنا أن فيها آفة .
وأما الاستدلال من جواهر الأعضاء ، وأعراضها « 5 » معا . فكما يستدل على أن الرسوب اللحمى في البول من الكبد بأنه لحمي وحمرته إلى سواد ، وعلى أنه من الكلى ، بأنه مع لحميته إلى صفرة .
واللّه ولىّ التوفيق « 6 »
هامش
( 1 ) أح م : من المشاركة .
( 2 ) أح : بأنفسها .
( 3 ) ن ح م : حتى يتصغر .
( 4 ) ن ح : بها .
( 5 ) ن : وأعراضها .
( 6 ) ب : واللّه أعلم ح ن : ساقطة .