أما الأول : فكما إذا احتاج « 1 » الطبيب إلى قطع عضو ، فإنه إن « 2 » كان عالما بالتشريح تمكن « 3 » حينئذ من معرفة ما يلزم ذلك القطع من الضرر الواقع في أفعال الشخص فينذر بذلك . فلا يكون عليه بعد وقوع ذلك الضرر لائمة .
وأما الثاني : فكما إذا كان يستدل به « 4 » على أحوال الأمراض .
أما أمراض الأعضاء الظاهرة ، فكما يستدل على أن ابتداء الرمد هو من السّملة وذلك إذا شاهد الانتفاخ يبتدئ أولا « 5 » من الجفن .
وأما أمراض الأعضاء الباطنة ، فإن الطبيب ينتفع به في الاستدلال عليها سواء كان ذلك الاستدلال من جواهر الأعضاء أو من أعراضها ، أو منهما جميعا .
أما الاستدلال من جوهر « 6 » الأعضاء فإما أن يكون مما يبرز من البدن أو لا يكون كذلك .
والثاني : كما يستدل حين الآفة في هضم المعدة على أن الآفة في طبقتها الخارجة ، وأسافلها ، وحين هي « 7 » في الشهوة « 8 » على أن الآفة في أعلى طبقتها الداخلة ، وذلك لأن خارج المعدة وأسافلها لحمي ، وهضمها باللحم وأعلى باطنها عصبى ، والحس بالعصب .
والأول إما أن يكون بروز ذلك البارز من مخرج طبيعي أو لا يكون كذلك « 9 » .
والثاني : كما يستدل بالقشور « 10 » الخارجة مع القئ على قروح في « 11 » المعدة أو المرىء .
والأول : إما أن يكون ذلك المخرج هو مخرج الثفل كما يستدل بالقطع اللحمية الخارجة في اختلاف الدم على أنها أجزاء من الكبد أو هو « 12 » مخرج البول ، وذلك كما يستدل بالقشور النخالية الخارجة مع وجع المثانة على حرت « 13 » فيها .
هامش
( 1 ) د : إذا عرض احتياج .
( 2 ) ح م : إذا .
( 3 ) ح : فيمكن .
( 4 ) د ح ب ن : ساقطة .
( 5 ) د : ساقطة .
( 6 ) أح : جواهر .
( 7 ) م : ساقطة .
( 8 ) أ : المشهور .
( 9 ) د : لذلك .
( 10 ) م : بالقشر .
( 11 ) ن : ساقطة .
( 12 ) أم ح : ساقطة .
( 13 ) أن : جرب .