قوله : وأيضا ليخف بتخلخله اما ان الأعضاء الصلبة اثقل من اللينة فظاهر لأن هذه الصلابة إنما تكون لزيادة في الأرضية وهي يلزمها زيادة الثقل وانما قلنا إن زيادة صلابة الأعضاء إنما يكون لزيادة الأرضية مع أن الصلابة قد تفعلها قوة الانعقاد ، وذلك لأن الحرارة العاقدة للأعضاء كلها واحدة وهي الحرارة الغريزية . وإذا كان الفاعل واحدا فإنما يزيد صلابة بعض الأعضاء على بعض إذا كان الاستعداد للصلابة فيها مختلفا ، وانما يكون ذلك بسبب الأرضية فلذلك زيادة صلابة الأعضاء انما تكون لزيادة الأرضية ، ويلزم ذلك أن يكون الثقل زائدا ، واما ان الرطوبة يلزمها التخلخل فذلك إنما يكون إذا أريد بهذا التخلخل السخافة ، فان رطوبة العضو يلزمها سخافة جرمه ، ولذلك كان لحم الإناث أسخف .
قوله : وذلك لأن الجزء المقدم منه ألين ، والجزء المؤخر أصلب . جميع الأعضاء التي في مقدم البدن ألين « 1 » من التي في مؤخره ، وذلك لأن الأعضاء التي في مؤخر البدن غائبة عن حراسة الحواس فيحتاج أن يكون قبولها للانفعال عن المصادمات ونحوها أقل وانما يمكن ذلك إذا كان قوامها أصلب .
واللّه ولى التوفيق « 2 »
هامش
( 1 ) ن : ساقطة
( 2 ) ساقطة في كل النسخ