قوله : فالثانية إلى خلف هي المخصوصة بأن تسمّى عضل الصلب ، إنما خصت هذه بذلك لأنها هي التي تظهر أولا للمشرحين .
قوله : وهما عضلتان نحدس أن كل واحدة منهما مؤلفة من ثلاث وعشرين عضلة ، هذه يجب أن تكون كل واحدة منهما ، إما عضلة واحدة أو عضلات مجتمعة يلتصق بعضها ببعض حتى يكون الجميع في حكم عضلة واحدة ، وذلك ليكون المجموع بالاتحاد قوة الواحد العظيم ، وإذا كان كذلك يحكم بتكثير العضلات بسبب تكثير مبادئها فتكون هذه عنده عضلات كثيرة ، ثلاثا وعشرين عضلة لأن فقرات العجز والعصعص ( [ لا تنشأ منها ليف متصل بهذه العضلات ] ) إذ تلك لا حركة لها ، وكذلك الفقرة العليا من فقرات العنق وهي الأولى منها لأن هذه الفقرة كما قلناه « 1 » لا حركة لها فلذلك تبقى الفقرات التي يتصل بها هذا العضل ثلاث وعشرون « 2 » فقرة .
قوله : ليف مؤرب إنما وجب أن يكون هذا الليف مؤربا لأن هذه الهيئة أوفق في تحريك ما يراد انتصابه على الاستقامة انتصابا قويا محكما « 3 » كما قلناه في حركة مفصل الساعد .
قوله : وهذه العضلة إذا تمدّدت بالاعتدال نصبت الصلب يريد بالتمدد هاهنا التشنج .
قوله : وأما العضل الحالية « 4 » فهي زوجان إنما كان كذلك لأن حركة الصلب إلى خلف يمكن بكل واحدة من الفقرات التي ذكرناها ، وهي الثلاثة والعشرون ، وأما حركته إلى قدام فغير ممكنة بالفقرات التي في أسافل الصدر إذ عظام القص تمنع من تلك الحركة فلا يكون لتلك الفقرات حاجة إلى هذا العضل فوجب أن يكون هذا العضل من قدام من فوق وأسفل دون الوسط فصار زوجين . ولا كذلك من خلف .
واللّه ولى التوفيق « 5 »
هامش
( 1 ) ب م ن : بيناه .
( 2 ) وعشرين .
( 3 ) ن : تاما
( 4 ) ن : الخامسة .
( 5 ) ا د : ساقطة