الفصل الثاني والعشرون في تشريح عضل الأنثيين
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه أما للرجال . . . إلى آخر الفصل .
الشرح : أما للرجال ففائدة هذه العضلات فيهم أربع فوائد : إحداها : أن « 1 » يتعلق بها الأنثيان ، وإنما لم يتعلق بأجسام غشائية ونحوها لأن الغشاء بارد وضار بالمنى ، ولا كذلك العضلات فإنها نافعة في توليده ، وتمام نضجه بإسخانها للأنثيين بما فيها من اللحمية ، ويمكن أن نجعل هذا منفعة أخرى والانتفاع بهذا المتعلق غير موجود للنساء « 2 » .
وثانيتها : أن تكون هذه العضلات وقاية للأنثيين من البرد والحر ونحوهما ، وهذا أيضا غير محتاج إليه في النساء .
وثالثتها : أن هذه العضلات تعين على خروج المنى بعصرها للأنثيين عند وقت الحاجة إلى الإنزال ، وهذا موجود للنساء أيضا .
ورابعتها : أن يكون للأنثين حركة إرادية ليكون عند الإنزال على الموضع الذي يسهل ذلك معه ، وهذا لا يحتاج إليه في النساء فإن لهن أنثييهن مدفونة فلا يعرض لهما من الأوضاع ما يخرجهما عن « 3 » الوضع الموافق لخروج المنى .
وأما السبب في بروز أنثيى الرجال ، واندفانهما في النساء فقد بيّناه أولا . وهو أنه لولا ذلك لما أمكن النسل لأن تولّد الجنين إنما يتم إذا كان حصول المنيّين في الرحم في أوقات متقاربة جدا ، وإنما يمكن ذلك بأن يكون الحال كما هو في الواقع وذلك لأن منى الرجال سريع الحركة ، ومنى المرأة قليل الحرارة بطىء الحركة ، ولولا اندفان أنثييها « 4 » لكان إنزالها بطىء « 5 » جدا ، ولولا بروز أنثيى الرجال لكان إنزالهم يسرع جدا ، فلا يتّفق الانزالان في وقت واحد ولا في وقتين متقاربين فكان يتعذّر الإحبال .
واللّه ولى التوفيق « 6 »
هامش
( 1 ) د ب : ساقطة .
( 2 ) م : في النساء .
( 3 ) ن : من .
( 4 ) ا د : أنثييهما .
( 5 ) ا د : انزالهما يبطئ .
( 6 ) ا د م : ساقطة