الفصل العشرون في تشريح عضل حركة الصّلب
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه عضل الصلب منها . . . إلى آخر الفصل .
الشرح : ليس يمكن أن يكون الانسان في قوامه كالخشبة لا يملك الميل إلى جهة ما . ولا بد أن يكون متمكنا من الميل في أعماله وتصرفاته يمينا وشمالا وقداما وخلفا وأن يكون ذلك له بإرادته فلا بد من عضلات يكون بها ذلك ولا بد وأن تكون هذه العضلات شديدة القوة جدا . وذلك لأمرين :
أحدهما : ليكون قوام الإنسان قويا .
وثانيهما : أن هذه الحركات يلزمها تحرك « 1 » أعضاء كثيرة عظام « 2 » فلا بد وان يكون الفاعل لها شديد القوة ، فلذلك لا بد وأن تكون هذه العضلات عظيمة جدا ، ولا بد ان يكون استنادها إلى عظم عظيم جدا وذلك لأمرين :
أحدهما : ليكون تمكنها قويا .
وثانيهما : لأنها في نفسها عظيمة ، وليس في البدن ما يصلح لذلك سوى الصلب ، فلا بد وأن تكون موضوعة عليه فلا بد وأن تكون المنكّسة للبدن إلى خلف على ظاهره ، والحانية إلى قدام على باطنه حتى يكون أي نوع منهما تشنّج أعالي البدن جذب إلى ناحيته فانعطف إلى تلك الجهة . ويجب أن يكون وضع كل منها في جانبي تلك الجهة وذلك لأمرين :
أحدهما : ليكون إذا تشنج ذلك النوع من الجانبين معا كان قوام البدن منتصبا على الاستقامة انتصابا محكما .
وثانيهما : ليكون إذا تشنج ما في أحد الجانبين . أما من النوع الواحد فيميل البدن ميلا مؤربا إلى الجهة التي منها ذلك النوع من الجانب الذي فيه المتشنج وأما من النوعين معا فيميل البدن إلى ذلك الجانب ميلا مستويا محكما .
هامش
( 1 ) ا ن م : تحمل .
( 2 ) ا ب : عظيمة . م : عظمية .