تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تشريح القانون — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

الفصل الحادي والعشرون في تشريح عضل البطن

قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه الشرح : قد ذكر الشيخ لهذا العضل ثلاث منافع : إحداها : المعونة على عصر ما في الأحشاء من البراز والبول والأجنة ليسهل خروج ذلك ، وإنما احتيج في خروج هذه « 1 » إلى هذا العضل : أما البراز فلأن الأمعاء بعضها تلتف « 2 » ، ومع ذلك يعرض له الجفاف كثيرا لأجل جذب الماساريقا ما فيه من الرطوبات الغذائية . ولأجل حرارة الأحشاء وإذا كان كذلك كانت قوة الأمعاء الدافعة يعرض لها العجز عن دفعه فيحتاج إلى الاستعانة بعصر هذه العضلات . وأما البول : فلأنه وإن كان رقيقا سهل الانفصال إلا أن عنق المثانة الذي فيه المجرى موضوع إلى فوق فإنما يخرج « 3 » البول بانعصار شديد من المثانة حتى يضيق تجويفها على البول ، فيضطر إلى الصعود إلى ذلك المجرى ، ومثل هذا الانعصار مما لا يستغنى فيه عن الاستعانة بهذا العضل . وأما الجنين فلأن خروجه إنما يتم بتمديد شديد ليتسع منفذه إلى خارج ومع ذلك فلا يمكن أن يبلغ في الاتساع إلى حدّ يخرج منه الجنين بثقله فقط « 4 » أو بدفع يسير يقوى عليه الرحم ، فلا بد من الاستعانة بعصر هذا العضل ليشتد ذلك الدفع فيسهل خروج الجنين . وثانيتها « 5 » : لأن هذه العضلات تدعم الحجاب عند إخراج النفس وهو المراد بالنفخ ، وذلك عند الانقباض ، وذلك لأن هذه العضلات إذا انقبضت حينئذ أعانت الحجاب ( على انقباض الصدر ، ودعّمته أي قوّته على هذه الحركة . وإنما احتيج ) إلى ذلك لأن تحريك الصدر عسر بسبب وثاقة مفاصل عظامه ، وإنما احتيج إلى هذه المعونة في الانقباض دون الانبساط لأن عضلات انقباض الصدر أقل من عضلات انبساطه على ما بيناه هناك . وثالثتها : إن هذه العضلات تسخّن المعدة والأمعاء بإدفائها . وإنما احتيج إلى ذلك لأن المعدة
هامش
( 1 ) ن : هذا . ( 2 ) د : ملتف . ( 3 ) ب : يحتاج . ( 4 ) ا : ساقطة . ( 5 ) ن : وثانيتهما .