والسبب في ذلك أما الأول : فلأن هذه العضلة تعلوها عضلات أخر ، فلو لم تستعرض أوتارها أولا جملة لكان موضعها يرتفع ( كثيرا إذ غير المستعرض يكون سمكه ) أكبر ، ولا كذلك الباسطة ، فإنها لا يعلوها غيرها من العضل ، فتكون أوتارها معرضة للضرر والانفعال عن الملاقيات ، فكان الأولى لها أن تكون مستديرة من أول بروزها . وأما الثاني فلأن هذه العضلة القابضة لما كانت تستعين على قبض الأصابع بعضلات أخرى أمكن تقسيمها على الخمس ، ولا كذلك هذه الباسطة ، فاقتصر بها على تحريك الأصابع الأربع ، وخلق للإبهام واحدة على حدة .
قوله : وقد جعل الإبهام مقتصرا في الانقباض على عضلة واحدة والأربع تنقبض بعضلتين عضلتين « 1 » هذا إنما يصح إذا أراد بهذه العضلات ، العضلات التي في الساعد وحينئذ لا تكون العلة المذكورة صحيحة . وإنما قلنا إنه إنما يستقيم إذا أريد ذلك لأن العضلات التي في باطن الراحة منها ثلاث عضلات تقبض الإبهام وثمان إذا اجتمع منها اثنتان اثنتان « 2 » منها على الفعل قبضتا أصبعا « 3 » قبضا مستويا .
فلذلك أوتار هذه خمسة دون الباسطة .
واللّه ولى التوفيق « 4 »
هامش
( 1 ) أن : ساقطة
( 2 ) أ : ساقطة
( 3 ) أ : أصبعا
( 4 ) م ن : ساقطة