البحث الرابع في العضلات القابضة للأصابع الموضوعة على أنسى « 1 » الساعد
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه وأما القابضة فمنها ما هي « 2 » على الساعد . . . إلى قوله : وأما العضلة الثالثة فليست للقبض ولكنها تنفذ .
الشرح : لما كانت العضلات القابضة للأصابع تحتاج أن يلاقيها من باطنها لا جرم فإن « 3 » وضعها من تلك الجهة . ولأن هذه الحركة تحتاج أن تكون قوية فلذلك جعل لها عضلات أكثر مما للباسطة كما قلناه ، ولذلك أيضا جعل بعضها موضوعا على الساعد للحاجة فيه إلى أن يكون عظيما .
وهذا الموضوع على الساعد عند جالينوس عضلتان فقط .
وأما الثلاثة فليست عنده للقبض « 4 » كما ظنه بعض الأقدمين بل لفوائد أخرى سنشير إليها ولكنها عدّت مع القابضة بناء على قول الأقدمين ، وإنما كانت هذه العضلات موضوعة في وسط أنسى الساعد أعنى وسط ما بين أعلاه وأسفله للسبب الذي له خلقت الباسطة « 5 » في وسط وحشى الساعد ، وقد ذكرناه هناك .
ولما وجب أن تكون كلها في الوسط لم يكن بد من أن يكون بعضها فوق بعض أعنى بالفوق هاهنا ما يكون فوقا « 6 » إذا كان الساعد ملقى على ظهره ، ولزم ذلك فائدة وهي أن يكون بعضها مستورا بالبعض ليكون المستور « 7 » محروسا بالساتر ، فلذلك كان أشرفها الذي يلاقى العظم لأنها محروسة بالباقي وإنما كانت هذه أشرف لأن تحريكها أشرف « 8 » لأنها تحرك مفصلين من الأصابع ، ولا كذلك الأخرى ، ولذلك جعلت هذه أعظم مع أن المجلل ينبغي أن يكون أعظم مما يجلله .
قوله : متصلا بالزند الأسفل سبب ذلك أن الزند الأعلى منحرف إلى الجانب الوحشي فيبقى وسط الجانب الأنسى في الزند الأسفل فقط . وهذه العضلة العظيمة القابضة خلق وترها يستعرض أولا ثم ينقسم إلى خمسة أوتار ، وأما الباسطة فإن انقسام أوتارها يكون أولا وينقسم إلى أربعة أوتار فقط
هامش
( 1 ) أ : ساقطة
( 2 ) م : ساقطة
( 3 ) أم : كان
( 4 ) أ : ساقطة
( 5 ) ب : مكررة من ( وسط ) حتى ( الباسطة )
( 6 ) د : قويا
( 7 ) أ : ساقطة
( 8 ) أ : ساقطة