الحنجرة أو من جانبيه إلى قدّام ، فكان عند انفتاحها ورفع هذا الطرجهال « 1 » فإنما يبقى ذلك الليف مضيقا لمنفذ الهواء إلى الحنجرة ، وموجبا لخلل في الكلام فلا بد وأن يكون من داخل الحنجرة ، فلو كان كبيرا لضيّقها فلا بد وأن يكون صغيرا ، ولكن هذا الإطباق لا بد وأن يكون قويا جدا حتى يكون مقاوما لجميع العضلات الصدر والحجاب عند إرادة حبس النفس . وإنما يمكن ذلك مع صغر هذا العضل بأن يكون ذلك العضل قويا جدا . ولم يمكن أيضا أن يكون عدده كبيرا لئلا يلزم ذلك ضيق الحنجرة فجعل هذا العضل زوجا واحدا . وكل واحد من فرديه صغير جدا قوى غاية القوة ، ويبتدئ الفردان من داخل الدرقى يمنة ويسرة . ويصعدان آخذين إلى خلف ليتصلا بالطرجهال « 1 » مثبتين فيه من جانبي طرفه الملاقى للذي لا اسم له ، ولا بد وأن يلتحما في ممرهما بالذي لا اسم له . وفائدة ابتدائهما من أصل « 2 » الدرقى أن يكون تشنجهما مع كونه محدثا للانطباق موجبا لانضمام الدرقى إلى الذي لا اسم له انضماما « 3 » ، فيكون السد محكما ، وقد يوجد في بعض الناس زوج صغير موضوع في أعلى الذي لا اسم له من داخل يتصل بالدرقى من طرفه يعين الزوج المذكور في الانطباق « 4 » .
قوله : والعضل المفتّحة للحنجرة منها زوج ينشأ من العظم اللامى فيأتي مقدم الدرقى هذا الزوج ليس من العضل المفتحة بل من الموسّعة .
قوله : فإذا تشنج أبرز الطرجهال « 1 » يشبه أن يكون ذلك غلطا من النساخ ، لأنه حينئذ إنما يبرز « 5 » الدرقى .
قوله : يعد في عضل الحلق الجاذبة . هذا أيضا كأنه قد وقع على سبيل الغلط من النساخ .
/ والحق أن يقال : من عضل الحلقوم لا الحلق .
قوله : فأعان في انبساط الحنجرة / .
ينبغي أن يقال « 6 » : فأعان في انفتاح الحنجرة لأن التمدد الحادث عن هذا الزوج إنما هو تمدد الطرجهال « 1 » لا تمدد الحنجرة .
قوله : فإذا تشنج ضيّق « 7 » أسفل الحنجرة ليس المراد هنا أنه يضيق أسفلها فقط ، بل أنه يضيق جميع أجزائها حتى أسفلها ، ولا كذلك الزوج الأول . فإن أكثر تضيقه إنما هو لوسط الحنجرة ، لأن التفافه عليها لا على الذي لا اسم له .
واللّه ولى التوفيق « 8 »
هامش
( 1 ) ن : الطرجهالى
( 2 ) أد : ساقطة . م : قبل
( 3 ) م ن : به يكون
( 4 ) ب ن : اطباق أم : الإطباق
( 5 ) ن : أبرز : م يقول
( 6 ) م : يقول
( 7 ) م : فإذا تمدد ضيق
( 8 ) ب : واللّه أعلم بغيبه . ل : ساقطة