البحث الثالث في تشريح عضل الحنجرة نفسه
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه والحنجرة محتاجة إلى عضل يضم . . . إلى آخر الفصل .
الشرح : إن الحنجرة تحتاج إلى عضل يضم الدرقى إلى الذي لا اسم له / فتضيق الحنجرة وإلى عضل يمد الدرقى جاذبة له « 1 » عن الذي لا اسم له / فتتوسع الحنجرة . وهذا لم يذكره الشيخ هاهنا ، ولكنه ذكره عند تعديد العضل ، وإلى عضل تضم الطرجهال « 2 » وتطبقه فتنطبق الحنجرة ، وإلى عضل يوسع الطرجهال « 2 » عن الدرقى فتنفتح الحنجرة ، وإنما احتاجت الحنجرة إلى هذه الأنواع من العضل لاحتياجها إلى كل واحدة من هذه الحركات كما بيّناه أولا .
قوله : وعضل يبعد الطرجهال « 3 » عن الآخرين .
العبارة غير جيدة لأن الطرجهال « 4 » إذا ارتفع عند فتح الحنجرة لا يلزم ذلك بعده عن الذي لا اسم له .
فلنتكلم الآن في كل واحد من هذه الأنواع :
والنوع الأول الموسع للحنجرة : وهو زوجان : أحدهما يجذب إلى فوق وقدام ويتصل من أسفل بالدرقى ، ومن فوق بالضلعين العاليين من العظم « 5 » اللامى كل فرد منه بضلع ، ويأخذ من جانبي الدرقى ، ويصعد مستقيما فإذا تشنّج جذب الغضروف الدرقى إلى قدام وفوق ، فاتسعت الحنجرة .
وثانيهما : تجذب إلى قدام وتحت ، ويتصل من فوق بالدرقى . ومن أسفل بعظام القص حتى يبلغ الغضروف الحنجرى ، ويمر إلى هناك من داخل القص . فإذا تشنج جذب الدرقى إلى قدام وتحت ، فاتسعت الحنجرة .
وقد كان يمكن حصول كل واحدة من هاتين الحركتين بعضلة واحدة تتصل بوسط الدرقى . وإنما
هامش
( 1 ) د : ساقطة
( 2 ) ن م : الطرجهالى
( 3 ) ن م : الطرجهالى
( 4 ) ن م : الطرجهالى
( 5 ) م : ضلع أ : الضلع