بالزير « 1 » ومن الاتساع وذلك إذا أريد تثقيل الصوت أو تعظيمه جدا كما قد يستعمل لذلك حينئذ من الآلات الصناعية اليراع المعروف بالبم « 2 » وإنما يمكن ذلك كما قلنا مرارا بأن يكون هناك عضل تحركها هذه الحركات لكنها قد خلقت على السعة التي قلّما يحتاج الإنسان لذلك إذا أزيد « 3 » منها فلهذا خلق لها عضل التضييق فقط ، وهي عضلات أربع :
اثنتان منها تأتيان من الطرف الأسفل من العظم المنتصب الذي في العظم اللامى وينزلان على طول القصبة ملتحمين بالقصّ من داخل . وقد يتوهم أنها أربع عضلات والاثنتان الأخريان أصغر « 4 » من هاتين ، وتأتيان من الأجزاء السفلية من الغضروف الدرقى ، وتنتهيان أيضا عند القص محتويتين على القصبة من الجانبين .
وهذه العضلات إذا تشنجت جمعت أجزاء القصبة وضمتّها وانجذب لذلك ما يتصل بكل زوج منها .
أما الزوج الأول فضلع العظم اللامى .
وأما الزوج الثاني فالغضروف الدرقى .
وكلاهما ينجذبان حينئذ إلى أسفل . وإنما احتيج إلى تكثير « 5 » هذه العضلات لأن جرم القصبة لصلابته إنما يمكن انضمامها عن قوة قوية تفتقر إلى عضلات كثيرة . وإنما احتيج أن تكون هذه العضلات متشبثا بعضها « 6 » بالعظم اللامى وبعضها بالغضروف الدرقى ، لأن الحاجة إلى تضييق الحنجرة إنما يكون في الأكثر إذا أريد تحديد الصوت وذلك محوج إلى تقصير المنفخ « 7 » فجعلت هذه العضلات مع أنها مضيّقة للقصبة هي أيضا مقصّرة لها تجذب الغضروف الدرقى والعظم اللامى إلى أسفل .
واللّه ولى التوفيق « 8 »
هامش
( 1 ) ا : بالوتر
الزير : الدقيق من الأوتار ( المراجع )
( 2 ) م : بالرم
( 3 ) م : مزيد
( 4 ) د : صغار
( 5 ) د : تكبير
( 6 ) ب : ساقطة
( 7 ) م : المنقح
( 8 ) دان : ساقطة