تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تشريح القانون — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
خلق لكل واحدة منها زوج ليكون إذا عرض لإحداهما ما يبطل حركتها قامت الأخرى مقامها . والنوع الثاني المضيّق للحنجرة ، وهو زوجان أيضا : أحدهما : يأتي من العظم المنتصب من عظام اللامى ، ويتصل بالدرقى من قدام ثم يستعرض ويلتف على الذي لا اسم له حتى يتحد طرفا فرديه وراء الذي لا اسم له ، فإذا تشنج ضم الدرقى إلى الذي لا اسم له فتضيق الحنجرة . وثانيهما : زوج كل فرد منه مضاعف فلك « 1 » ان تجعله زوجا واحدا ولك أن تجعله زوجين ويصل ما بين الدرقى ، والذي لا اسم له . فإذا تشنجّ ضيقّ لا محالة ، ومن يجعل هذا زوجين ربما ظن بعضهم أن أحدهما يستبطن الحنجرة ، والآخر يظهر عليها ، وإنما احتيج إلى هذين الزوجين ليتعاضدا على « 2 » قوة « 3 » هذه الحركة . وإنما ضعف أحدهما دون الموسع لأن الحاجة إلى قوة هذه الحركة أكثر منها في الموسعة ، لأن المضيقة فعلها مقاوم لفعل عضلات الصدر مقاومة ما ، لأن تلك تحاول إخراج الهواء وإدخاله بسرعة وذلك إنما يكون في منفذ واسع ، وهذه تمنع ذلك بتضييق الحنجرة . والنوع الثالث : المفتحّ للحنجرة . وهو زوجان : أحدهما : تأتى عضلتاه إلى الطرجهال « 4 » من خلفه فيلتحمان « 5 » بطرفه اللامى الذي لا اسم له يمنة ويسرة . فإذا تشنجّتا رفعتا الطرجهال « 4 » فتبرأ عن ملاقاة الدرقى . وثانيهما : يأتي الطرجهال « 1 » من جانبيه فيتصل كل فرد منه بجانبه من أسفل فإذا تشنجا رفعاه مادّين له إلى الجانبين ، وإنما احتيج إلى هذين الزوجين ليتعاضدا على رفع الطرجهال « 4 » بسرعة ، فإن رفع المبطوح بجذب طرفه فقط أو بجذبه من الجانبين / فقط عسر ، والجذب من الجانبين ظاهر / أنه إنما يمكن بعضلتين . فأما الجذب من الطرف فإنه وإن أمكن « 6 » بعضلة واحدة في وسطه « 7 » لكنه بعضلتين أولى . وكلا الزوجين يلتحمان بالذي لا اسم له ، كل واحدة « 8 » من الجهة التي يأتي منها الطرجهال « 4 » . والنوع الرابع : المطبق للحنجرة . وهذا ليس يمكن أن يكون من خارج الحنجرة لأن إطباقها إنما يمكن أن يجذب الطرجهال « 4 » إلى ملاقاة الدرقى . فلو كان هذا الجاذب من خارج الحنجرة لكان ليفه إنما يصعد إلى الطرجهال « 4 » من قدام فم
هامش
( 1 ) م ن : على ( 2 ) أ : إلى أن ( 3 ) ب : قوة أعلى ( 4 ) ن : الطرجهالى ( 5 ) م : خلف تشنجان ( 6 ) أ : لم يمكن ( 7 ) م ب : بوسطه ( 8 ) م : واحد