يبقى أمام هذا المجرى فيضيق منفذ الهواء « 1 » إلى خارج أو يسده ولا كذلك إذا كان مع الخلفي لأنه يكون حينئذ عند الفتح وراء هذا المجرى وحينئذ لا يعرض من ذلك أيضا ضرر في مجرى الطعام والشراب ، لأن ذلك المجرى إنما ينفذ إليه الطعام إذ كان هذا المجرى مطبوقا ولا بد وأن يكون مفصله « 2 » مع ذلك الغضروف مضاعفا ، إذ لو كان بزائدة واحدة تدخل في نقرة واحدة لكان قابلا « 3 » لحركة الاستدارة فلم يؤمن من « 4 » ارتفاع أحد جانبيه عند الانطباق « 5 » بحبس النفس وذلك بقوة دفع الهواء المحتبس له ، وإذا ارتفع ذلك خرج منه الهواء فلا يكون الإطباق محكما ولا بد وأن تكون الزوائد في هذا المفصل ناشية « 6 » من الغضروف الذي لا اسم له ، والنقر من المكبى ليكون عند الإطباق تامة الدخول في النقر فيكون الإطباق قويا ولو كانت الزوائد من المكبى ( « [ ( ليكون عند الإطباق تامة الدخول في النقر فيكون الاطباق قويا ، وإذا كانت الزوائد من المكبى ) ] » ) لكانت عند الإطباق قليلة الدخول في نقرها فيضعف اتصال أحد الغضروفين بالآخر ، ويكون الإطباق واهيا ولا بد من ارتباط هذه الغضاريف بعضها ببعض ارتباطا محكما ، لتكون قوية على مقاومة عضلات الصدر كلها عند الإطباق بحصر النفس .
وكذلك « 7 » الإطباق لا بد وأن يكون شديد القوة .
واللّه أعلم بغيبه « 8 »
هامش
( 1 ) أ : الغذاء
( 2 ) م : مفصل
( 3 ) أن : مائلا
( 4 ) م د : ساقطة
( 5 ) أ : الإطباق
( 6 ) أ : ناشئة
( 7 ) أ : ولذلك
( 8 ) د أن : ساقطة