تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة الجزء الأول 4

مساهمون:

صالجزء الأول ٤
الكتب المشتملة على تلك الأقوال ، وكذلك أسماء المقالات في تلك الكتب ظانّين أن العلم الكامل ليس إلا هذا ! ومع ذلك ، فإنهم يحتجّون على جميع مطالبهم ، بأنّ هذا : قاله فلان . فإن أكّدوا هذه قالوا : في كتاب كذا في المقالة الفلانية . ونحن نرجو من اللّه تعالى ، أن تكون طريقتنا مخالفة لهذه الطريقة وأن يكون كلامنا في هذا الفن ، شبيها بكلامنا السالف ، وعلى الوجه العملي المحقّق . وقد رأينا أن نقتصر على الأدوية المشهورة فقط ، فلا نطوّل كتابنا هذا بذكر ما لا يوجد ، وما لا يعرفه الجمهور والأطباء من الأدوية ، فإنّ العمر يقصر عن ذلك . وما كان من الأدوية المشهورة ، وقد تحقّقنا معرفته ، تكلّمنا فيه على الوجه الذي نرى أنه لائق بالكلام العملىّ ، فنحقّق الكلام في ماهيّته وأفعاله على الإطلاق ، وفي كلّ عضو عضو . كل ذلك ببيّنات مهذبة وحجج محقّقة . وما كان من آراء الذين يعتدّ بآرائهم في هذا الفن ، نرى أنه مخالف للحق ، بيّنا وجه غلطه ، وبرهنّا على بطلانه . متوكّلين في ذلك كله ، على التوفيق من اللّه تعالى . وما كان من الأدوية المشهورة لم تتحقّق عندنا معرفته ، رأينا أن لانوليه الإهمال ؛ فيكون كتابنا هذا ناقصا عن الكمال ، وقاصرا على المشهور . فلذلك رأينا أن نتكلّم في ذلك ، على نمط كلام الأوّلين ، فنذكر ما قيل في أحكامه شرحا ، فمن شاء تحقيق شئ من ذلك ، فعليه بالفحص عنه . ونسأل اللّه العصمة والتوفيق « 1 » . وهكذا لم ير العلاء بأسا في النّهل من ( جامع ) ابن البيطار ، وكأنه اعتقد بأن ابن
هامش
( 1 ) الشامل في الصناعة الطبية ، الجزء الأول ، ص 61 ، 62 .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة الجزء الأول 4 | ابن النفيس