تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة الجزء الأول 3

مساهمون:

صالجزء الأول ٣
بهذا الجزء الموفى ثلاثين من نشرتنا المحقّقة لموسوعة الشامل نكون قد انتهينا من الجانب المتكامل ، والأكبر ، من الموسوعة الهائلة ؛ ولم يبق أمامنا إلا الكتب المكمّلة ، مثل : كتاب النبض ، كتاب البول . . وغيرها من المباحث المنفصلة في ذاتها ، المتصلة في الوقت ذاته بهذا العمل الموسوعى الكبير . وبالانتهاء من نشر الأجزاء الثلاثين ، وعلى طريق إتمام بقية الموسوعة ، نكون قد قدّمنا للقارئ العربي - وللمتخصصين في الصيدلة وتاريخ العلوم - أكبر مجموعة صيدلانية في تاريخ العلم العربي ، بل الإنسانى بعامة . فليس هناك عمل آخر ، يقارب هذه الأجزاء - مجتمعة - من حيث وفرة المادة العلمية والقدرة العالية على تحليل خواص المفردات . ولا شك في أن علاء الدين ( ابن النفيس ) قد استفاد في هذه الأجزاء الصيدلانية ، استفادة مباشرة من كتاب ابن البيطار ( الجامع لمفردات الأدوية والأغذية ) وإن لم يصرّح العلاء بذلك ، مكتفيا بما أورده في ديباجة هذه الأجزاء ، حيث قال : وقد جرت عادة من سبقنا بالكلام في هذا الفن ، ببسط الكتب بأمرين . أحدهما : كثرة أعداد الأدوية ، حتى يستقصوا جميع ما وصل إلى معرفتهم من هذه الأدوية ، ولو باسمه فقط . وربما ترادفت أسماء ، وكان الدّواء في ذاته واحدا ، فكثّروه لأجل تكثّر أسمائه ، ظانّين أن مسميات تلك الأسماء متغايرة ! وربما حكم بعضهم على ذلك بأحكام مختلفة ، وكان المحكوم عليه في نفس الأمر واحدا . وثانيهما : تكثّر أسماء القائلين في كل دواء ، إن كانت تلك الأقوال متوافقة . وكثيرا ممن يظنّ فيه - منهم - زيادة العلم ، يزيد على ذلك ،