تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة الجزء الثاني 63

مساهمون:

صالجزء الثاني ٦٣
المراريّة والأجزاء المائيّة ، اللتين تحتاج « 1 » إليها مادّة الغذاء ، حتّى ينفذ « 2 » إلى هذه الأعضاء . أمّا الأجزاء المائيّة ؛ فلأجل ترقيقها قوام الغذاء ، وإسالتها له . وأمّا الأجزاء المرارية ؛ فلأنّه ترقّق قوامه أيضا ، ومع ذلك تفيده قوّة نفوذ ، بما فيها من الحدة . فلذلك تكون أكثر مادّة الوسخ الكائن على جلد الإنسان ، هو من الأجزاء الصفراويّة والأجزاء المائيّة ، اللتين يندفعان من داخل بدنه . والأجزاء المائيّة من شأنها أن تسيل ، وأن تتبخّر « 3 » وتنحلّ « 4 » بسهولة ؛ فلذلك يبقى أكثر هذا الوسخ ( إنما هو من الأجزاء المراريّة ، وهذه الأجزاء هي لا محالة : حارّة يابسة ؛ فلذلك يكون هذا الوسخ ) « 5 » طبعه كذلك أيضا . وما كان حدوثه من هذا الوسخ بعد احتداد من مزاج البدن ، وتسخّن ؛ فهو لا محالة أكثر صفراويّة ، وأشدّ حرارة . ( فلذلك كان عرق المصارعين ووسخ جلودهم أكثر حرارة ) « 6 » من عرق غيرهم ووسخه . وكذلك أيضا عرق المحمومين ، ووسخ جلودهم ، لا شكّ أنّه أزيد حرارة وأكثر صفراويّة من ( عرق الأصحاء ووسخ جلودهم . وأمّا وسخ الأذن ، فهو لا محالة أكثر صفراوية ) « 7 » من وسخ الجلد ، ولذلك فإنّ هذا الوسخ أصفر اللون ، مرّ الطعم . وإنما يكون كذلك « 8 » لكثرة المرار فيه ،
هامش
( 1 ) ح ، ن : يجتاج . ( 2 ) ح ، ن : ينغذى . ( 3 ) ن : يتبخر . ( 4 ) ن : ينحل . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن . ( 6 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن . ( 7 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن . ( 8 ) : . لذلك .