تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة الجزء الثاني 61

مساهمون:

صالجزء الثاني ٦١

الفصل الأول « 1 » في ماهيّة الوسخ وطبيعته وفي أفعاله مطلقا

الوسخ منه وسخ الإنسان ، ومنه وسخ غيره ، مثل وسخ الكوائر ووسخ الحمّام ونحو ذلك . ووسخ الإنسان منه ما هو من جميع بدنه ، وهو كالذي يجتمع على الجلد ، ومنه ما هو من عضو خاص ، وذلك كوسخ الأذن . ووسخ الجلد يحصل من الأجزاء التي تنفصل من الجلد ، انفصالا لا يحسّ بها إلا إذا تجمّعت وهذه كالفضول « 2 » التي تندفع من المسامّ التي تكون أخفى من العرق . وهذه الفضول هي من جملة ما يتحلّل من البدن ، لكنّ هذا المتحلّل إن بقي على الجلد ، حتى يجتمع ويحدث منه شئ محسوس ؛ كان هو الوسخ وإن فارق الجلد بالتمام ، كان من جملة ما يتحلّل بالتحلّل الخفىّ . وهذه الفضول المندفعة أكثرها مراريّة ، ومن مرّة محترقة ؛ لأنّ هذه الفضول أكثرها من الأشياء التي لا تصلح للتغذية ، وهذه الأشياء هي الأشياء المرّية ؛ إذ ما سواها يصلح للتغذية ، إذا أكملت « 3 » الطبيعة الفعل فيه . وفي الأكثر ، فإنّ الطبيعة إنما تدفع ما لا يصلح للتغذية ، وما كان يصلح لها
هامش
( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ . ( 2 ) ن : الفضول . ( 3 ) مكررة في غ .