الفصل السّابع « 1 » في بقيّة أحكام الورد
إنّ الورد لأجل تجفيفه ، مع قبضه وعطريّته ؛ هو يطيّب رائحة العرق .
ولذلك يطيّب رائحة البدن ، ويزيل الزفر العارض من كثرة العرق ؛ وذلك إذا تدلّك به في الحمّام . وقد يتّخذ منه غسول لذلك ، وأفضل هذا الغسول أن يؤخذ الورد الذي لم تصبه نداوة ، ويترك حتّى يضمر ، ويضاف إليه مثل سبعه من المرّ ومن مثل ثمنه من سنبل الطّيب أو أزيد من ثمنه بقليل ، ويقرّض ، ويستعمل في الحمّام دلوكا ، فيكون مطيّبا لرائحة البدن جدّا ؛ وذلك لأجل تجفيفه الرطوبة الفضليّة المعدّة لعفونة العرق ، ونحوه .
وانتفاع النساء بهذا الدلوك أكثر ، لأنّه يجفّف رطوبات جلودهنّ الفضليّة ، فيزيل بذلك رهل جلودهنّ ، وكذلك « 2 » يتدلّك بالورد اليابس المسحوق لسحج الفخذين « 3 » وسائر الجلد ، كما يفعل ذلك بالآس المسحوق .
ولأجل ما في الورد من القبض القوىّ ، مع التحليل بما فيه من الأجزاء المرّة ؛ صار شديد النفع للأورام . فلذلك إذا نطلت الأورام بطبيخه ، حلّلها ونفع « 4 » منها - خاصة الحارّة - وكذلك هو يفعل في الجمرة « 5 » ، ونحوها . ولأجل
هامش
( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ .
( 2 ) : . ولذلك .
( 3 ) ح ، ن : الفخدين .
( 4 ) + ح ، ن : بطبيخها .
( 5 ) : . الحمرة .