تجفيفه ( مع تقويته وجلائه وتنقيته ؛ هو شديد النفع من القروح ، خاصة وهو ) « 1 » يفعل هذه الأفعال من غير لذع ، ولا كيفيّة أخرى ضارّة بالقروح ، ولأجل ذلك هو ينبت اللحم في القروح العميقة ، ولذلك هو نافع من قروح العين ونحوها .
وقد قال قوم إنّه يقطع الثآليل . وأنا لا أستبعد ذلك ، لأجل ما فيه من الجلاء . وكذلك « 2 » قال قوم إنه يجذب الشوك « 3 » والسلاء . وأنا أيضا لا أستبعد ذلك « 4 » .
وإذا أريد تجفيف الورد وتجفيف عصارته ، فينبغي أن يكون ذلك في الظلّ « 5 » ، فإنّ المجفف في الشمس تنحلّ منه الأجزاء المرة والمائيّة كثيرا . وإذا جفّف في الظّلّ ، فليحرّك كل مدّة ، لئلا يتكرّج . والمحرق من الورد إذا اكتحل به حسّن الهدب . وشرب شراب الورد أو عصارته ، أو طبيخه ، يسكّن لهيب الحميات . والنوم على الورد الكثير ، مع أنه يضعف الباه ، فإنّه يسهّل البطن .
وقد يتّخذ من الورد شراب على هذه الصفة ، وذلك بأن يؤخذ من الورد الأحمر اليابس مقدار منه « 6 » ، فيصرّ « 7 » في خرقة ، ويلقى في عشرين قسطا من عصير العنب ، ويغطّى الإناء ، ويترك كذلك « 8 » ستّة أشهر ، ثم يصفّى وينقل « 9 »
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن .
( 2 ) : . ولذلك .
( 3 ) ن : السوك .
( 4 ) في الجامع ( 4 / 189 ) : وقال قوم إنه يقطع الثآليل كلها . . وادّعى قوم أنه يخرج الشوك والسلاء ، مسحوقا وضمادا .
( 5 ) ن : الطل .
( 6 ) ح : مقدار من ، غ : مقدار من واحد .
( 7 ) ح ، غ : فيصير .
( 8 ) : . لذلك .
( 9 ) ن : نبفل .